قُتل 6 جنود حكوميين ونحو 30 مسلحاً من جماعة "الحوثي"، بمعارك عنيفة اندلعت بين الجانبين في مديرية التحيتا، جنوبي محافظة الحديدة اليمنية، وفقاً لمصدر عسكري اليوم السبت.

وفي تصريح للأناضول، قال قائد "ألوية العمالقة" في القوات الحكومية أبو زرعة المحرمي، إن الحوثيين شنوا هجوماً عنيفاً على مواقع قواته في منطقة "الفازة" من اتجاه الشرق، وإن مواجهات عنيفة دارت بين الطرفين، خلال الساعات الماضية.

وأضاف "أحبطنا الهجوم، بعد معارك عنيفة أدت إلى مقتل 30 حوثياً على الأقل، وأسر مجموعة منهم، بالإضافة إلى استشهاد 6 من جنود العمالقة".

وقال بأن القوات الحكومية شنّت هجوماً مضاداً وتقدمت نحو 3 كيلومترات، باتجاه مدينة التحيتا، مركز المديرية التي تحمل ذات الاسم.

وفي السياق، نقل موقع "سبتمبر نت" الناطق باسم القوات الحكومية عن مصادر ميدانية متطابقة (لم تسمها)، قولها إن القوات الحكومية "تواصل عملياتها العسكرية في الساحل الغربي وتقترب من تنفيذ خطة محكمة لتحرير مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي".

وأضافت أن تلك القوات نفذت عمليات تمشيط واسعة لما تبقى من جيوب "الحوثيين"، وتوغلت في مديرية التحيتا حتى منطقة المدمن ومناطق شرقي الفازة وتقترب من مركز المديرية.

كما توغلت في مديريات "بيت الفقيه" و"الحسينية"، ونزعت عشرات من الألغام في مديرية "الدريهمي" التي تبعد عن مدينة الحديدة نحو 30 كيلومتراً، بحسب المصادر.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من جماعة "الحوثي"، حول ما أورده القائد الميداني.

جاءت تلك التطورات العسكرية المتسارعة في الشريط الساحلي، فيما تزال مدن "الجراحي" و"التحيتا" و"زبيد" (ثاني أكبر مدينة في محافظة الحديدة) و"بيت الفقيه" و"الحسينية"، وهي مراكز المديريات، تحت سيطرة الحوثيين.

وكل تلك المدن ذات الكثافة السكانية الكبيرة تقع شرق الشريط الساحلي، بينما تقدمت القوات الحكومية نحو الشمال عن طريق السيطرة على المناطق المحاذية للساحل.

ويسيطر المسلحون الحوثيون، المتهمين بتلقي دعم إيراني، على محافظات يمنية، بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

وينفذ التحالف العربي، بقيادة السعودية، منذ 26 مارس/ آذار 2015، عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الحكومية في مواجهة الحوثيين.

وخلفت الحرب المتواصلة أوضاعا معيشية وصحية متردية، وبات معظم سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وفق الأمم المتحدة.