12/01/2009

وصف بيان مشترك أعدته لجان الشئون العربية والدفاع والأمن القومي والعلاقات الخارجية الصمت الدولي المريب على ما يحدث في غزة بـ"الأمر المشين" وقال البيان: إنه يُعد تواطؤًا واشتراكًا في الجرائم الوحشية التي تقع.

واستنكر المجلس التأييد الأعمى والمنحاز من الإدارة الأمريكية المتعصبة لإسرائيل، والتي تزعم أنها تحارب الإرهاب، وتساعد حقوق الإنسان، وتسعى لنشر الديمقراطية.

وقال البيان: "إن الأحداث الدامية التي تجرى على أرض غزة منذ حوالي أسبوعين والمجازر الوحشية التي ترتكبها إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني المحتل، قد جاوزت كل الحدود والخطوط الحمراء. وإن إرهاب الدولة الذي تمارسه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية قد فاق في شراسته أبشع صور الإبادة الجماعية التي عرفها التاريخ من غارات عشوائية تحصد أرواح المدنيين الأبرياء وقصف بحري يهدم المنشآت والبنى التحتية ويقتل الأطفال والنساء والشيوخ، وما أعقبه من اجتياح برى يأتي على الأخضر واليابس ويزيد من أعداد الشهداء والجرحى الذين أصبحوا بالآلاف.

وأضاف البيان أن كل ذلك  يحدث بعد شهور من استمرار الحصار الإجرامي غير المبرر لشعب غزة وغلق المعابر ووقف الإمدادات الحيوية والحياتية من غذاء ووقود ودواء.

وتساءل البيان: أليس ما يحدث  هو الإرهاب بعينه متمثلاً فيما تمارسه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية الحاكمة؟، أوليست هذه هي حقوق الإنسان الفلسطيني المقهور، التي تُدهس بالأحذية وتخترقها نيران القنابل والصواريخ كل يوم. بل كل ساعة ؟ أم أن هذه هي الديمقراطية الجوفاء التي ينشدونها، ديمقراطية الاحتلال والفوضى والإبادة، كتلك التي مارستها في العراق".

وقال البيان: إن مجلس الأمن الدولي باعتباره منظمة وهيئة دولية مهمتها الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين قد سقط سقوطًا مشينًا بتخاذله وتباطئه عن نصرة الشعب الفلسطيني ووقف المذبحة التي يتعرض لها، وارتمائه في أحضان السياسة الأمريكية التي تهيمن على أروقته، مما جعل هناك ظلالاً كثيفة حول جدوى وجوده واستمراره.

وشدد البيان على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وفك الحصار وفتح المعابر.

وقال البيان: إن نواب الشعب وهم ينددون بكل الغضب بالعدوان الإسرائيلي الغاشم ليطالبون الأمة العربية التحرك بإيجابية وحزم لوقف أنهار الدماء التي تسيل على أرض غزة، وأن يدركوا أن هذا هو وقت التوحد والمؤازرة، وأن يرقوا فوق الخلافات وتبادل الاتهامات، فإن صلابة موقفهم هي التي ستنعكس بالإيجاب على الشعب الفلسطيني.