قال مطلق القراوي، الكاتب الكويتى: إن أسباب الإرهاب الرئيسية هي استخدام بعض الدول بعض الأنظمة والقوانين استخداما سيئا؛ مثل الأنظمة الأمنية والتربوية والإعلامية والقوانين المتشددة، والتفريق بين الناس، والكيل بمكيالين حتى يثيروا الحقد في قلوب من ظلموا، فلا يجدوا إلا طريق الإرهاب لتفتيت هذا الحقد.

وأضاف القراوى -فى مقال له بصحيفة الوطن الكويتية- أن الصانع الرئيسي للإرهاب هو الناس أنفسهم، فالحكام والعقلاء يقفون أمام هذه الظاهرة دون احتوائها بالحكمة الحسنة، والعامة من الناس لا يصمدون أمام أي حدث وإن كان كذبا، فسرعان ما يدب الخوف في قلوبهم وسرعان ما ينشرونه، كما أن وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تألوا جهدا في ترويع الناس وتخويفهم.

وأوضح أن الإرهاب لا ينحصر في تنفيذ العملية الإرهابية فقط، لكنه يمتد إلى أبعد من ذلك، وهو الخوف الذي ينتاب الناس ويشعرهم بقرب الخطر منهم ولو كانوا غير مستهدفين، فما أن تحدث عملية إرهابية في أي مكان حتى يصل صداها مشارق الأرض ومغاربها، فينتشر الهلع والخوف وتتلقفه وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، فيختلط الصدق بالكذب والحق بالباطل.

وأشار إلى أن الدول عليها دور كبير في احتواء هذا الداء العضال من خلال التعامل معه بمنهجية خاصة، ومواجهته بالفكر السليم والحوار الهادف، كما أن هناك وسائل كثيرة ومقنعة تتصف بالاعتدال والوسطية والتسامح تساهم في نبذ الخلاف والوصول إلى حلول.