تتناول هيئة تحرير العربي الجديد أرقامًا تقول إنها تكشف حجم مشاركة “جنود أجانب” داخل الجيش الإسرائيلي حتى مارس 2025، وتربط هذه المشاركة بالسياق الأوسع للحرب على غزة منذ أكتوبر 2023.

 

وتعرض المادة بيانات مصدرها تحقيق صحفي نشره موقع Declassified UK، وتعرض ما اعتبره التقرير مؤشرًا على اتساع ظاهرة ازدواج الجنسية داخل صفوف الجيش الإسرائيلي، وما يثيره ذلك من أسئلة قانونية وسياسية في دول هؤلاء المجندين.


وتنقل العربي الجديد أن هذه الأرقام ظهرت بعد طلب “حرية معلومات” قدمته منظمة إسرائيلية تُدعى “هتسلاخا” للجيش الإسرائيلي، بهدف دفع مزيد من الشفافية حول الجنسيات الأجنبية لدى العسكريين. وبحسب ما أورده التقرير المنقول، حمل 50,632 عسكريًا جنسيات أجنبية إضافية إلى جانب الجنسية الإسرائيلية، فيما امتلك 4,440 شخصًا جنسيتين أجنبيتين فوق الإسرائيلية، وسجّل 162 آخرون ثلاث جنسيات أجنبية إلى جانب جنسيتهم الإسرائيلية.


أرقام الجنسيات: الولايات المتحدة أولًا ثم فرنسا وروسيا


يضع التقرير الولايات المتحدة في مقدمة الدول من حيث عدد مواطنيها داخل الجيش الإسرائيلي، إذ يذكر وجود 12,135 من حاملي الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية، إضافة إلى 1,207 يحملون الجنسية الأميركية والإسرائيلية وجنسية ثالثة. ثم يذكر فرنسا في المرتبة الثانية بإجمالي 6,464، وتأتي روسيا بعد ذلك بعدد 5,169، مع وجود جنسيات أخرى تشمل ألمانيا وأوكرانيا ورومانيا وبولندا وإثيوبيا وكندا والمجر وإيطاليا وغيرها.


وتلفت المادة إلى وجود “عشرات” داخل الجيش الإسرائيلي يحملون جنسيات عربية أيضًا، وتورد أمثلة رقمية مثل: 14 يحملون الجنسية اليمنية، و15 تونسية، و6 أردنية، و5 عراقية، و4 لبنانية، و3 سورية، وشخص واحد جزائري. وتُقدَّم هذه الجزئية بوصفها دلالة على اتساع تنوع الجنسيات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وفق ما ينقله التقرير.


البعد القانوني: تحذيرات ومحاولات مساءلة


تربط المادة هذه المعطيات بالنقاش القانوني الدائر حول مسؤولية الدول عن أفعال مواطنيها في مناطق النزاع. وتذكر أن محكمة العدل الدولية التي تنظر قضية تتعلق باتهامات إبادة ضد إسرائيل، وجّهت تحذيرات للدول من تقديم العون في ارتكاب جرائم حرب، وفق صياغة التقرير. وتضيف أن محامين دعوا حكومات مختلفة إلى التحقيق في أفعال مواطنيها داخل غزة، وملاحقتهم قضائيًا إذا توافرت أدلة تُدخل الأفعال ضمن نطاق جرائم دولية.


وتسرد المادة أمثلة على الجدل داخل بريطانيا تحديدًا، إذ تضع التركيز على فكرة “عدم الإفلات من العقاب” عند ظهور دلائل تربط مواطنين بجرائم خطيرة. وتنقل تصريحًا لمحامٍ يعمل في مركز قانوني للمصلحة العامة يؤكد ضرورة فتح تحقيقات عند توافر أدلة جدية، وملاحقة من يخدمون في وحدات تُتهم بارتكاب فظائع، وفق ما ورد في النص.


المشاركة البريطانية: أعداد مزدوجي الجنسية وملفات شرطة لندن


تخصص المادة جزءًا لعرض ما تصفه بمشاركة بريطانية داخل الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، إذ تقول إن البيانات تظهر 1,686 من حاملي الجنسيتين البريطانية والإسرائيلية، إضافة إلى 383 يحملون البريطانية والإسرائيلية وجنسية ثالثة. وتذكر أن وزارة الخارجية البريطانية لا تجمع بيانات رسمية عن عدد البريطانيين داخل الجيش الإسرائيلي وفق ما نقله التقرير.


وتتابع المادة بذكر حالات أثارت الجدل عبر وسائل التواصل، مثل ظهور مقاطع مصورة لأحد مزدوجي الجنسية داخل غزة، وحالة أخرى لشخص صوّر نفسه وهو يقاتل ضمن الجيش الإسرائيلي بين ديسمبر 2023 ويناير 2024، مع اقتباس من مقابلة صحافية قال فيها إنه يعتقد بوجود “مئات إن لم يكن آلاف” البريطانيين داخل الجيش الإسرائيلي.


وتضيف المادة أن بيانات سابقة صادرة عن الكنيست الإسرائيلي أشارت إلى وجود 54 بريطانيًا ضمن فئة “الجنود المنفردين” الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي دون امتلاك الجنسية الإسرائيلية، ضمن رقم إجمالي يناهز 3,000 لهذه الفئة. وتختم بإشارة إلى أن شرطة العاصمة البريطانية تلقت شكوى ضد عشرة بريطانيين في الجيش الإسرائيلي تتضمن اتهامات بقتل مدنيين وعمال إغاثة وإطلاق نار من قناصة وهجمات عشوائية على مناطق مدنية، وفق نص الشكوى كما تنقله المادة.

 

https://www.newarab.com/news/50000-foreign-soldiers-fought-israel-during-gaza-genocide