أطلق قائد القوة البحرية في الجيش الإيراني الأدميرال شهرام إيراني تصريحات شديدة اللهجة، تحدث فيها عن ما وصفه بـ“مرحلة جديدة” من القدرات البحرية الإيرانية، مؤكداً أن “الأعداء سيشاهدون قريباً جداً سلاحاً يثير لديهم الكثير من الخشية، وسيكون على مقربة منهم”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات في المياه الإقليمية الحساسة، خاصة في نطاق الممرات البحرية الاستراتيجية التي ترتبط بحركة الطاقة والتجارة العالمية.
تهديدات مباشرة وتوسع في الخطاب العسكري
الأدميرال الإيراني أشار إلى أن القوات البحرية نفذت، بحسب روايته، “سبع ضربات” استهدفت حاملة الطائرات الأمريكية مضيفاً أن تلك العمليات أدت إلى “تعطيل قدرتها على تنفيذ غارات لفترة من الزمن”.
وفي سياق متصل، تحدث المسؤول العسكري عن “إغلاق مضيق هرمز من جهة بحر العرب”، في إشارة إلى منطقة عبور حيوية تمر عبرها نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، وهي منطقة تُعد من أكثر النقاط حساسية في الاقتصاد والطاقة العالميين، وتقع ضمن نطاق مضيق هرمز.
رسائل ردع وتحذير من أي تقدم عسكري
وشدد قائد البحرية الإيرانية على أن أي تقدم من جانب “الأعداء” سيقابل برد سريع وحاسم، في إشارة إلى جاهزية القوات البحرية الإيرانية لتنفيذ عمليات عسكرية إضافية، وفق تعبيره.
وأضاف أن بلاده ترى نفسها “دولة ذات ركيزة بحرية”، وأن امتلاكها لثلاثة ممرات بحرية رئيسية يمنحها، بحسب وصفه، ميزة استراتيجية مهمة، يأتي في مقدمتها مضيق هرمز الذي وصفه بأنه نقطة محورية في معادلات الأمن الإقليمي والدولي.
تقليل من قدرة الخصوم ورسائل سياسية
وفي لهجة تصعيدية، قلل الأدميرال الإيراني من تقديرات سابقة لخصوم بلاده بشأن إمكانية تحقيق نتائج عسكرية سريعة ضد إيران، قائلاً إن هذه الحسابات “تحولت إلى أضحوكة”، على حد تعبيره.
كما أشار إلى تحول في أساليب المواجهة لدى الجانب الأمريكي، متهماً إياه بالانتقال من “القرصنة البحرية” إلى ما وصفه بـ“احتجاز الرهائن”، في إشارة إلى الطواقم البحرية وعائلاتهم.
حديث عن رد “غير مسبوق”
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر أمني رفيع أن ما وصفه بـ“القرصنة البحرية الأمريكية” أو “الحصار البحري” سيقابل قريباً بإجراء عسكري “عملي وغير مسبوق”.
وأوضح المصدر أن القيادات العسكرية الإيرانية ترى أن “الصبر له حدود”، وأن استمرار الضغوط البحرية في منطقة الخليج ومضيق هرمز قد يدفع نحو رد عسكري مباشر، وُصف بأنه “مؤلم وحاسم”، بهدف إنهاء أي محاولات لفرض حصار بحري على إيران.
وأكد المصدر أن المؤسسة العسكرية الإيرانية باتت، وفق تعبيره، أكثر استعداداً لخوض مواجهة مفتوحة إذا استمر التصعيد، مشيراً إلى أن طهران “لم تعد تتعامل مع التهديدات بوصفها قابلة للتجاهل أو التأجيل”.

