"لم يعد هذا سلامًا باردًا، بل حربًا باردة"، هكذا علق المستشرق الإسرائيلي إيدي كوهين على المناورات العسكرية الأخيرة "بدر 26"، التي أثارت جدلاً واسعًا في إسرائيل، على ضوء المزاعم بإجراء المناورة بالذخيرة الحية على مقربة من الحدود مع إسرائيل. 

 

وخلل كوهين في مقابلة الأحد مع القناة الـ 14 الإسرائيلية، ردود الفعل في مصر على المناورات التي يجريها الجيش على بعد حوالي 100 متر من الحدود الإسرائيلية، ووصف الأمر قائلاً: "المصريون يسخرون منا في اللوحات والرسوم الكاريكاتورية ويقولون: 'الإسرائيليون خائفون، لقد انتهى عهد الحدود الهادئة'".

 

وأوضح كوهين قائلاً: "هذا ليس سلامًا باردًا، بل نحن في حرب باردة مع المصريين، وقد استمرت هذه الحرب لمدة عامين"، مشيرًا إلى أن التوترات بلغت ذروتها مع احتلال رفح خلال الحرب على غزة، مما أثار انتقادات لاذعة لمصر في العالم العربي.

 

وقال إن مصر فقدت هيبتها بعد فشلها في الوفاء بالتزامات (قائد الانقلاب) عبدالفتاح السيسي السابقة بحماية دول الخليج، قائلاً: "تراجعت هيبة مصر. وقالت دول الخليج لمصر: 'اذهبي وابحثي عن أصدقائك، لن نعطيك شيئًا'".

 

وسلط كوهين الضوء على الأزمة الاقتصادية الحادة في مصر، مشيرًا إلى أنه مع ديون تتجاوز 30 مليار دولار يجب سدادها قريبًا، تبحث القاهرة عن سبل لتمويل ميزانياتها: "كيف يُمكن الحصول على المال عندما يرفض العرب تقديمه؟ لذا يلجؤون إلى استخدام القوة. هكذا تستعيد دولة عربية كرامتها، عندما تستخدم قوتها ضد اليهود".

 

وحذر كوهين في الختام من الاستهانة بالجبهة الجنوبية والمخاطر الكامنة فيها، بما في ذلك طائرات تهريب المخدرات المسيرة والاحترار قرب السياج الحدودي. وأضاف: "مصر بلد معادٍ، لا أريد أن أقول بلد عدو، لكنها معادية، وعلينا أن نكون حذرين منها".

 

https://www.c14.co.il/article/1543798