"صباح الخير يا ماما… أنا تعبت. خلاص طاقتي خلصت"، بهذه الكلمات المؤلمة عبّرت ابنة المحامية الحقوقية المعتقلة هدى عبدالمنعم عن معاناتها المستمرة منذ سنوات، في ظل استمرار احتجاز والدتها على الرغم من تدهور حالتها الصحية وانتهاء مدة العقوبة الصادرة بحقها.

 

وقالت ابنتها فدوى خالد في رسالة مؤثرة عبر صفحتها في موقع "فيسبوك": "الأيام دي صعبة أوي يا ماما… عايزة أنزل أصرخ وأقول للناس إنك مخطوفة مني… بقيت أخاف أصحى على أي خبر وحش".

 

ومنذ نوفمبر 2018، تقبع عبدالمنعم، البالغة من العمر 66 عامًا، خلف القضبان، بعد اعتقالها من منزلها في الأول من نوفمبر 2018، قبل أن تتعرض لفترة اختفاء قسري لأسابيع، ثم تظهر لاحقًا أمام نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية المعروفة إعلاميًا بـ“التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”.

 

 

وبعد أكثر من أربع سنوات من الحبس الاحتياطي، صدر بحقها حكم بالسجن لمدة خمس سنوات في مارس 2023. وعلى الرغم من انتهاء مدة العقوبة في 31 أكتوبر 2023، لم يتم الإفراج عنها، إذ أُعيد إدراجها في قضايا جديدة بالتهم ذاتها، فيما يُعرف بسياسة "إعادة التدوير".


تدهور صحي خطير داخل محبسها

 

وتعاني عبدالمنعم من أزمات صحية متعددة وخطيرة، من بينها:


أزمات قلبية متكررة


جلطات بالرئة والوريد العميق


ضيق في شرايين المخ


ارتفاع ضغط الدم


تدهور حاد في وظائف الكلى


توقف الكلية اليسرى عن العمل بالكامل


وعلى الرغم من خطورة حالتها، تستمر محاكمتها في قضايا جديدة، مع استمرار حرمانها من الرعاية الطبية الكافية، وسط مخاوف متزايدة على حياتها.

 

انتهاكات مستمرة


اختفاء قسري عقب القبض عليها


الحبس الاحتياطي لسنوات طويلة


إعادة التدوير بعد انتهاء مدة العقوبة


الحرمان من الزيارة لفترات ممتدة


الإهمال الطبي وتدهور الحالة الصحية

 

انتهاك صارخ للمعايير القانونية والإنسانية 


واعتبرت منظمة عدالة لحقوق الإنسان أن استمرار احتجاز هدى عبدالمنعم، على الرغم من انتهاء مدة حكمها والتدهور الحاد في حالتها الصحية، يمثل انتهاكًا صارخًا للمعايير القانونية والإنسانية.

 

وطالبت بالإفراج الفوري عنها أو منحها إفراجًا صحيًا عاجلًا، وقف سياسة إعادة التدوير في القضايا السياسية، تمكينها من الرعاية الطبية الكاملة خارج السجن، الإفراج عن معتقلي الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان.

 

وشددت على أن "العدالة لا يمكن أن تتحقق بينما تُترك محامية دافعت عن حقوق المظلومين تواجه المرض خلف القضبان".