تشهد مناطق جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، مع استمرار الغارات الجوية والمدفعية الإسرائيلية التي طالت بلدات متفرقة، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، بينهم مسعفون استُهدفوا أثناء أداء واجبهم الإنساني، في تطور يفاقم المخاوف من اتساع رقعة المواجهات رغم سريان اتفاق تهدئة معلن.

 

وبحسب مصادر ميدانية، نفذ الطيران المسيّر الإسرائيلي غارة استهدفت محيط مستشفى الشيخ راغب حرب في بلدة تول في قضاء النبطية، ما أدى إلى حالة من الذعر في محيط المنشأة الطبية.

 

وأثناء توجه طواقم الإسعاف إلى موقع الاستهداف الأول، أفادت تقارير محلية بأنهم تعرضوا لقصف مباشر في محيط المستشفى، ما أسفر عن إصابة عدد من مسعفي جمعية الرسالة للإسعاف الصحي.

 

شهداء في ميفدون واستهداف مركبات مدنية

 

وفي سياق متصل، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام عن استشهاد مواطن جراء غارة إسرائيلية استهدفت مركبة على طريق بلدة ميفدون، جنوب البلاد.

 

كما شنت مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت دراجة نارية عند مفرق بلدة بريقع في قضاء النبطية، بالتزامن مع استهداف مركبة في بلدة حناويه.

 

غارات متفرقة على قرى وبلدات جنوبية

 

وامتدت الاعتداءات الجوية لتشمل بلدات عدة، من بينها الجميجمة ودبين ودير كيفا وحاروف، إضافة إلى مدينة النبطية ومحيطها، وبلدة زوطر الشرقية.

 

كما طالت الغارات مناطق أخرى بينها برعشيت وحبوش ودير الزهراني والكفور، وسط استمرار القصف المدفعي على عدة محاور جنوبية.

 

وأفاد مراسلون ميدانيون بأن غارة جوية استهدفت أيضًا بلدة دبين في قضاء مرجعيون، ما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية في عمق الجنوب اللبناني.

 

حصيلة بشرية متصاعدة خلال الساعات الماضية

 

وفي تطور سابق، أفادت مصادر طبية بارتقاء مواطنين اثنين جراء استهداف مركبة على طريق حبوش، فيما سقط ثلاثة شهداء وأصيب سبعة آخرون في غارة على بلدة أنصارية.

 

كما شهد يوم أمس استشهاد شخصين وإصابة سبعة آخرين في استهداف إسرائيلي لمنطقة حارة حريك، ضمن تصعيد طال أيضًا العاصمة وضواحيها الجنوبية.

 

استمرار الخروقات رغم التفاهمات المعلنة

 

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، رغم الإعلان عن هدنة دخلت حيز التنفيذ منتصف ليل 16–17 أبريل الماضي، والتي جرى تمديدها لاحقًا وفقًا لمصادر سياسية دولية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار التهدئة وتوسع رقعة المواجهة في الجنوب.