نفت إيران بشكل قاطع أي مسؤولية عن الأضرار التي لحقت بصالة الركاب في مطار الكويت الدولي، مؤكدة أن التحقيقات التي أجرتها أجهزتها العسكرية أثبتت عدم إطلاق أي صاروخ إيراني باتجاه الأراضي الكويتية أو منشآت المطار، فيما حمّلت منظومات الدفاع الجوي الأمريكية من طراز "باتريوت" مسؤولية الحادث.

 

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبّي، إن نتائج التحقيقات الفنية والعسكرية التي أجرتها القوات الإيرانية أظهرت أن صالة الركاب التي تعرضت للتدمير في مطار الكويت لم تكن هدفاً لأي عملية عسكرية إيرانية، مشدداً على أن القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري لم تطلق أي صاروخ نحو المطار أو أي منشأة مدنية داخل الكويت.

 

نفي رسمي للمسؤولية

 

وأوضح محبّي، في بيان رسمي أن المزاعم التي تحدثت عن سقوط صاروخ إيراني على مطار الكويت لا تستند إلى أدلة دقيقة، مؤكداً أن مراجعة بيانات الإطلاق ومسارات الصواريخ المستخدمة خلال العمليات العسكرية الأخيرة أثبتت عدم وجود أي هجوم إيراني استهدف الأراضي الكويتية.

 

وأشار إلى أن السلطات العسكرية الإيرانية تابعت التقارير المتداولة بشأن الأضرار التي لحقت بالمطار، وأجرت تحليلات فنية واستخباراتية واسعة لتحديد أسباب الحادث، قبل أن تتوصل إلى أن الواقعة نتجت عن خلل مرتبط بمنظومات الدفاع الجوي الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

 

اتهامات لمنظومات "باتريوت"

 

وبحسب البيان، فإن صالة الركاب تعرضت للتدمير نتيجة سقوط أحد الصواريخ الاعتراضية التابعة لمنظومة "باتريوت" الأمريكية بعد فشلها في اعتراض صواريخ إيرانية كانت تستهدف مواقع أخرى ضمن مسرح العمليات العسكرية.

 

وأكد الحرس الثوري أن الصاروخ الاعتراضي انحرف عن مساره وسقط على المنشأة المدنية، ما أدى إلى وقوع الأضرار التي جرى توثيقها في المطار، معتبراً أن الحادث يكشف ما وصفه بـ"القصور التشغيلي" لبعض منظومات الدفاع الجوي الأمريكية خلال التعامل مع الهجمات الصاروخية المكثفة.

 

وأضاف البيان أن إيران لا تستهدف المنشآت المدنية أو البنى التحتية الحيوية في الدول المجاورة، وأن عملياتها العسكرية تركز على أهداف محددة ترتبط بما تعتبره تهديدات عسكرية مباشرة.