أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي أن إيران تمكنت من تجاوز واحدة من أكثر المحطات حساسية في تاريخها الحديث دون أن تتعرض للهزيمة أو التراجع، مشدداً على أن نتائج ما تعرفه طهران بـ"حرب الـ12 يوماً" عززت من تماسك الدولة ورسخت إرادة الشعب الإيراني في مواجهة الضغوط الخارجية.
وقال غريب آبادي، في تصريحات نشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، إن إيران لم تُهزم ولم تتراجع ولم تضعف إرادتها، بل خرجت من المواجهة أكثر قوة وصلابة، معتبراً أن ما تحقق خلال تلك الفترة يمثل "انتصارات باهرة" في مواجهة ما وصفه بالأعداء الذين راهنوا على كسر إرادة البلاد وإضعاف مؤسساتها.
إحياء ذكرى القادة والعلماء الذين قُتلوا خلال المواجهة
وأضاف المسؤول الإيراني أن ذكرى تلك الحرب تستحضر أسماء عدد من القادة العسكريين والعلماء الذين فقدوا حياتهم خلال الأحداث، مؤكداً أن أسماءهم باتت جزءاً من الذاكرة الوطنية الإيرانية وستبقى حاضرة في تاريخ البلاد.
وأشار إلى أن من بين هؤلاء قادة عسكريين بارزين وعلماء أسهموا في تطوير القدرات العلمية والتقنية لإيران على مدار سنوات طويلة، مؤكداً أن تضحياتهم ستظل حاضرة في وجدان الشعب الإيراني.
انتقادات لإسرائيل واتهامات بالاعتماد على الاغتيالات
وأوضح غريب آبادي أن خصوم إيران اعتقدوا في بداية المواجهة أن بإمكانهم تحقيق أهدافهم من خلال توجيه ضربات عسكرية وعمليات اغتيال تستهدف القيادات العسكرية والعلمية، إلا أن تلك الرهانات – بحسب وصفه – لم تحقق النتائج المرجوة، بل ساهمت في زيادة التلاحم الداخلي وتعزيز الشعور الوطني لدى الإيرانيين.
وانتقد المسؤول الإيراني السياسات الإسرائيلية، معتبراً أن اللجوء إلى اغتيال القادة والعلماء يعكس عجزاً عن تحقيق الأهداف عبر المواجهة المباشرة، مضيفاً أن استهداف شخصيات عسكرية وعلمية بارزة يكشف طبيعة الصراع القائم في المنطقة ويؤكد، من وجهة نظر طهران، أن خصومها يعتمدون على وسائل الضغط والاغتيال بدلاً من الحلول السياسية.
طهران: التضحيات عززت قوة الدولة واستقلالها
وأكد مساعد وزير الخارجية الإيراني أن مقتل القادة والعلماء الذين سقطوا خلال تلك المرحلة يمثل، بالنسبة لإيران، دليلاً على حجم التضحيات التي قُدمت دفاعاً عن سيادة البلاد واستقلال قرارها الوطني، مشيراً إلى أن تلك التضحيات تحولت إلى رمز للصمود في مواجهة محاولات الإخضاع والضغط الخارجي.
وشدد على أن نتائج تلك المرحلة لم تقتصر على الجانب العسكري أو الأمني فحسب، بل امتدت إلى تعزيز الوعي الشعبي بأهمية الحفاظ على استقلال البلاد ومواصلة تطوير قدراتها الوطنية في مختلف المجالات.
إيران أكثر وعياً وإصراراً من الماضي
وأضاف غريب آبادي أن دماء القادة والعلماء الذين قُتلوا خلال المواجهة أسهمت في بناء "إيران أكثر صلابة ووعياً وإصراراً" مقارنة بما كانت عليه قبل عام.
كما أشار إلى أن ذكرى الضحايا الذين سقطوا خلال تلك الأحداث، سواء من القيادات العسكرية والأمنية أو من المدنيين والطلاب، لا تزال حاضرة بقوة في وجدان المجتمع الإيراني، مؤكداً أن استذكارهم لا يقتصر على الحزن أو التأبين، بل يمثل التزاماً وطنياً بمواصلة العمل من أجل تعزيز قوة إيران وحماية استقلالها وصياغة مستقبلها.

