أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح الاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى المنعقدة في منتجع بورغنشتوك السويسري، مشيراً إلى أن المحادثات جرت في أجواء إيجابية وبناءة عكست رغبة حقيقية لدى الأطراف المشاركة في التوصل إلى حلول دبلوماسية للقضايا العالقة.

 

وأوضح شريف أن المباحثات أحرزت تقدماً مشجعاً، تمثل أبرز ملامحه في التوافق على خريطة طريق تستهدف الوصول إلى اتفاق نهائي خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.

 

وأشاد رئيس الوزراء الباكستاني بالنهج الذي اتبعته كل من واشنطن وطهران خلال جلسات التفاوض، مؤكداً أن التزام الجانبين بالحوار البناء ساهم في تحقيق نتائج إيجابية خلال الجولة الأولى من المباحثات.

 

كما ثمّن شريف الدور الذي لعبته دولة قطر في تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح المحادثات، إلى جانب الجهود الباكستانية المستمرة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، موجهاً الشكر أيضاً إلى الحكومة السويسرية لاستضافتها المفاوضات.

 

مشاركة شخصيات بارزة في المباحثات

 

وشهدت المفاوضات مشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين، حيث ضم الوفد الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس، فيما شارك من الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بحضور رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ورئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

 

استمرار المحادثات وتشكيل آلية فنية

 

وأكدت قطر وباكستان في بيان مشترك أن المفاوضات حققت تقدماً مشجعاً، مشيرتين إلى الاتفاق على استمرار الاجتماعات حتى نهاية الأسبوع الجاري، وإنشاء آلية متخصصة لمتابعة المحادثات الفنية والتفصيلية المرتبطة بالقضايا المطروحة.

 

وتأتي هذه المفاوضات في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم المعروفة باسم «تفاهم إسلام آباد»، التي تم التوصل إليها بوساطة باكستانية بهدف إنهاء التوترات بين الولايات المتحدة وإيران عبر المسار الدبلوماسي والحوار السياسي.

 

تفاهم من 14 بنداً لإنهاء الحرب

 

وكانت واشنطن وطهران قد أعلنتا في 14 يونيو الجاري التوصل إلى تفاهم يتكون من 14 بنداً، يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الجانبين من خلال المفاوضات، بعيداً عن التصعيد العسكري.

 

ودخلت مذكرة التفاهم حيز التنفيذ رسمياً في 18 يونيو الجاري بعد توقيعها إلكترونياً من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، ما مثل خطوة مهمة نحو إطلاق مسار جديد للعلاقات بين البلدين.

 

ملفات إقليمية واستراتيجية على طاولة التفاوض

 

ويتضمن الاتفاق بنوداً تتعلق بإنهاء الحرب وتداعياتها في المنطقة، بما في ذلك الملف اللبناني، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري المفروض على إيران، وهي قضايا ذات تأثير مباشر على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.