شهدت العاصمة السورية، انفجارًا عنيفًا داخل أحد المقاهي الواقعة في منطقة الحجاز بالقرب من القصر العدلي، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، في حادث أعاد المخاوف الأمنية إلى واجهة المشهد داخل العاصمة، خاصة أن الانفجار وقع في واحدة من أكثر المناطق ازدحامًا وحيوية.
وأعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن حصيلة الانفجار بلغت 6 قتلى و22 مصابًا، مشيرة إلى أن فرق الإسعاف والدفاع المدني هرعت إلى موقع الحادث فور وقوعه، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، فيما باشرت الجهات المختصة عمليات التحقيق وجمع الأدلة لمعرفة ملابسات الواقعة.
وكالة سانا: انفجار في منطقة الحجاز بدمشق يجري التحقق من طبيعته#ميدان_برس pic.twitter.com/eZi4KAZztF
— midanpress (@midan_press) July 2, 2026
عبوة ناسفة وراء الانفجار
وكشف العميد محمد خيت، من قوى الأمن الداخلي في دمشق، في تصريحات للتلفزيون السوري الرسمي، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة كانت مزروعة داخل المقهى، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تتعامل مع الحادث باعتباره عملاً جنائيًا، وأن التحقيقات مستمرة لتحديد المسؤولين عن زرع العبوة والجهات التي تقف خلفها.
وأضاف أن السلطات فرضت طوقًا أمنيًا مشددًا حول موقع الانفجار، ومنعت حركة المرور في محيط المنطقة، بالتزامن مع عمليات تمشيط واسعة نفذتها الفرق الأمنية وخبراء المتفجرات للتأكد من عدم وجود أي أجسام مشبوهة أخرى.
الانفجار وقع خلال ساعة الذروة
وبحسب مصدر أمني، فإن الانفجار وقع خلال ساعة الذروة، وهي الفترة التي تشهد توافد أعداد كبيرة من المواطنين إلى المنطقة، الأمر الذي ساهم في ارتفاع عدد الضحايا والمصابين.
وأشار المصدر إلى أن المقهى كان مكتظًا بالرواد لحظة وقوع الانفجار، بينما تسبب الانفجار في حالة من الذعر بين المواطنين، وسط انتشار كثيف لسيارات الإسعاف والإطفاء والأجهزة الأمنية التي سارعت إلى إخلاء المكان وتأمينه.
منطقة حيوية تضم مؤسسات قضائية وتجارية
ويُعد موقع الانفجار من أكثر المناطق نشاطًا في العاصمة دمشق، إذ يقع المقهى في شارع تجاري وسكني مكتظ بالقرب من القصر العدلي، ويستقبل بشكل يومي أعدادًا كبيرة من المحامين والمتقاضين والمراجعين، إلى جانب العاملين في المؤسسات الحكومية والمحال التجارية المنتشرة في المنطقة.
ويمنح هذا الموقع للحادث أهمية خاصة، نظرًا للكثافة البشرية التي يشهدها بشكل دائم، ما يفسر ارتفاع عدد الضحايا مقارنة بطبيعة الانفجار.
استنفار أمني وتحقيقات موسعة
عقب الحادث، فرضت الأجهزة الأمنية السورية إجراءات أمنية مشددة في محيط القصر العدلي ومنطقة الحجاز، بينما بدأت فرق الأدلة الجنائية رفع آثار الانفجار وجمع العينات من موقع الحادث، في محاولة للوصول إلى تفاصيل دقيقة حول كيفية زرع العبوة الناسفة وتوقيت تفجيرها.
كما تعمل السلطات على مراجعة كاميرات المراقبة المنتشرة في المنطقة، والاستماع إلى إفادات الشهود والناجين، من أجل إعادة بناء تسلسل الأحداث وتحديد هوية المتورطين.

