قضت محكمة جنح الاقتصادية بالإسكندرية السبت، بمعاقبة الطبيبة أمنية سويدان بالحبس لمدة 6 أشهر مع الشغل، مع إيقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات، وتغريمها مبلغ 20 ألف جنيه، وإلزامها بالمصاريف، بتهمة بنشر أخبار كاذبة عن مستشفى الشاطبي من شأنها تكدير الأمن العام.
وألقت الشرطة القبض على سويدان من منزلها في دمنهور بمحافظة البحيرة في 17 يونيو الماضي، وذلك في أعقاب كشفها عن انتهاكات بحق مريضات أثناء تدريبها كطبيبة امتياز في قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي قبل ست سنوات.
انتهاكات جنسية وبدنية في مستشفى الشاطبي
وكانت سويدان فجرت موجة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي بعد أن كشفت عن وقائع انتهاكات جنسية وبدنية من أطباء في المستشفى الجامعي بالإسكندرية، بحق مريضات أثناء عمليات ولادة.
وتضمنت الشهادة اتهامات صادمة بعد أن كشفت عن سوء معاملةن وبلغ الأمر حد الانتهاك والتحرش الجنسي بمريضات، فضلاً عن الإساءة البدنية واللفظية لهن، فضلاً عن ادعاءات تتعلق برفض تقديم خدمات طبية أو تأخيرها فى بعض الحالات الحرجة.
وأشارت الطبيبة إلى وقائع قالت إنها تضمنت تجاهل احتياجات طبية لضحايا اعتداءات جنسية، وعدم اتخاذ إجراءات قانونية أو طبية مناسبة فى بعض الحالات التى يُشتبه فى تعرضها للعنف، بالإضافة إلى انتقادات لعدد من الممارسات الطبية والإدارية داخل القسم.
وتقدمت جامعة الإسكندرية ببلاغ إلى النيابة العامة أكدت فيه عدم تلقي المستشفيات أي شكاوى أو بلاغات من المرضى بشأن الوقائع المشار إليها.
أقوال سويدان أمام النيابة
وأقرت الطبيبة خلال التحقيقات بأنها عملت بمستشفيات جامعة الإسكندرية خلال فترة التكليف عامي 2020 و2021، وأنها أمضت شهرين بقسم النساء والتوليد.
وأحالت النيابة العامة الطبيبة إلى المحاكمة، بعد أن أخلت سبيلها بكفالة 20 ألف جنيه، بتهمة نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام عبر الشبكة المعلوماتية، واستخدام حساب إلكتروني بقصد ارتكاب تلك الجريمة.
وأكدت سويدان في شهادتها لاحقًا أن ما نشرته حول التجاوزات بقسم التوليد بمستشفى الشاطبي هو عبارة عن "شهادة شخصية عن وقائع عايشتها بنفسي، وعن ممارسات أرى أنها تحتاج مراجعة جادة لبيئة العمل وآليات حماية المريضات والطبيبات الأصغر سنا داخل القسم".
وأوضحت أنها لم تكن تستهدف التشهير بأفراد أو أماكن أو تخويف أو افتعال، "لكن كل اللي بطلبه مراجعة مهنية وحقيقية لآليات التعامل الآمن مع النساء؛ والتخلي عن ممارسات انتهت وتم حظرها من المؤسسات الطبية، وإن كانت فاعلة في وقت مضى فهي أصبحت حاليًا محظورة لكونها تمس سلامة المريضات وكرامتهن".

