لعقود ظل عبد المنعم محروس جيلاني البواب، يؤدي مهمته باقتدار وإخلاص في تربية النشء وتعليم الأجيال.
أفنى عمره في بناء العقول، وشغل منصب نقيب معلمي حلوان، وكان من المفترض أن يقف وسط زملائه وطلابه يحمل أمانة العلم ويحظى باحترام كل من عرفه.
لكن آلة البطش لم تحترم هذا التاريخ الطويل من العطاء وقررت أن تنتزع هذا الرجل المسالم من حياته وتزج به في القضية الملفقة المعروفة باقتحام قسم شرطة حلوان.
أقصى درجات الانتقام
وقالت مؤسسة جوار الحقوقية إن العبث تجاوز مجرد الاعتقال ووصل إلى أقصى درجات الانتقام حين صدر ضد مربي الأجيال حكم قاهر وجائر بالإعدام في اتهامات تتناقض تمامًا مع سيرته النقابية النظيفة.
وتتجرع أسرته وطلابه مرارة الظلم وهم يرون قامة من قامات المجتمع تنتظر تنفيذ حكم انتقامي يصادر أرواح الأبرياء بدم بارد وينهي حياة أفنيت في خدمة العلم.
وتعود أحداث القضية إلى 14 أغسطس 2013 بالتزامن مع أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة.
وقي 10 أكتوبر 2017، قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة البواب و7 متهمين آخرين بالإعدام شنقًا حضوريًا.
وأيدت محكمة النقض في 6 يونيو 2020، الحكم الإعدام بحقه و6 متهمين آخرين حضوريًا في نفس القضية، وذلك بعد رفض الطعون المقدمة من هيئة الدفاع.

