شهدت محافظة الإسماعيلية حادثًا مروريًا مروعًا على طريق **الدواويس – وصلة مفارق خيري**، بنطاق مركز ومدينة القصاصين، بعدما وقع تصادم بين سيارتي نقل كانتا تقلان عددًا من العمال، في واقعة أسفرت، وفق المعلومات الأولية، عن سقوط **15 وفاة وإصابة 32 شخصًا**، وسط حالة من الاستنفار الطبي للتعامل مع تداعيات الحادث.
وأثار الحادث حالة من الصدمة بين الأهالي، خاصة مع ارتفاع أعداد الضحايا والمصابين.
30 سيارة إسعاف لنقل المصابين و15 سيارة للجثامين
وشهد موقع الحادث تحركًا واسعًا من جانب هيئة الإسعاف، حيث جرى الدفع بنحو **30 سيارة إسعاف** لنقل المصابين إلى المستشفيات، إلى جانب الدفع بنحو 15 سيارة أخرى مخصصة لنقل الجثامين.
وتعاملت الفرق الطبية مع المصابين في موقع الحادث، قبل نقل الحالات التي تحتاج إلى رعاية طبية إلى المنشآت الصحية القريبة.
وجرى نقل المصابين إلى **المجمع الطبي بالإسماعيلية ومستشفى القصاصين**، حيث خضعوا للفحوص الطبية والإسعافات اللازمة، بينما تم نقل الجثامين من موقع الحادث.
وخلف الحادث حالة من الحزن والقلق في المنطقة، خصوصًا في ظل ارتفاع أعداد الوفيات والإصابات خلال حادث واحد.
نقل العمال.. وسيلة ضرورية تتحول إلى مصدر خطر
وأعاد الحادث إلى الواجهة واحدة من القضايا التي تتكرر في عدد من المناطق الصحراوية والصناعية والزراعية والمشروعات التي تقع بعيدًا عن التجمعات السكنية، وهي قضية وسائل نقل العمال ومدى ملاءمتها لنقل الأشخاص.
ففي بعض المناطق، يعتمد أصحاب الأعمال على سيارات نقل أو مركبات لا تكون مخصصة بالأساس لنقل العمال، في محاولة لتقليل تكاليف الانتقال، وهو ما يفتح الباب أمام مخاطر كبيرة في حالة وقوع حوادث مرورية.
وتزداد خطورة هذه الوسائل عندما تكون المركبات غير مجهزة بصورة مناسبة لنقل أعداد من العمال، أو عندما لا تتوافر بها وسائل الحماية اللازمة، بما يجعل أي تصادم أو انقلاب أكثر خطورة على الركاب.
مليارات أنفقت على تطوير الطرق.. والحوادث لا تزال تؤرق المصريين
ويأتي الحادث في وقت تؤكد فيه الحكومة تنفيذ مشروعات ضخمة لتطوير شبكة الطرق والكباري، باستثمارات بلغت مليارات الجنيهات، بهدف رفع كفاءة البنية التحتية وتحسين مستوى السلامة المرورية وتقليل معدلات الحوادث.
ورغم ذلك، يرى كثير من المواطنين أن معدلات الحوادث لا تزال مرتفعة، وأن بعض الطرق تشهد مشكلات تتعلق بضعف الصيانة، أو نقص الإضاءة، أو غياب العلامات الإرشادية، خاصة في الطرق الصحراوية التي تمتد لمسافات طويلة وتفتقر إلى الخدمات.
ويؤكد متابعون أن نجاح مشروعات الطرق لا يقاس فقط بطول الشبكات الجديدة أو حجم الإنفاق، وإنما بمدى انعكاسها على انخفاض أعداد الضحايا وتحقيق مستويات أعلى من الأمان لمستخدميها.

