تعيش أسرة الشاب السيد مجدي المنشاوي حالة من الصدمة والحزن، عقب وفاته داخل محبسه بمركز شرطة السنبلاوين في محافظة الدقهلية، بعد احتجازه على خلفية مشاجرة، وسط مطالبات من أسرته بفتح تحقيق لكشف ملابسات وفاته والوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى رحيله.

 

وتقول أسرة الشاب إن نجلها دخل إلى مركز الشرطة وهو في حالة صحية جيدة، ولم يكن يشكو من أي أعراض أو مشكلات صحية، قبل أن تتلقى الأسرة نبأ وفاته، الأمر الذي أثار تساؤلات عديدة لديها بشأن ما حدث له خلال فترة احتجازه.

 

وأكدت والدة السيد مجدي، في استغاثة مؤثرة، أنها تريد معرفة حقيقة ما جرى لنجلها داخل مركز الشرطة، مطالبة بالكشف عن أسباب الوفاة وعدم الاكتفاء بإعلان الخبر، وفتح تحقيق يوضح جميع الملابسات والظروف التي أحاطت بوفاته.

 

وقالت والدة الشاب: **«عايز أعرف ابني مات إزاي.. ابني طلع من المركز متبهدل آخر بهدلة، وكان داخل سليم مفيهوش حاجة ولا بيشتكي من حاجة»**، معربة عن تمسكها بمعرفة الحقيقة، ومطالبة الجهات المختصة بفحص الواقعة والتحقق من جميع ملابساتها.

 

«ابني دخل سليم».. رواية الأسرة تفتح باب التساؤلات


وتتمسك الأسرة بروايتها بأن السيد مجدي لم يكن يعاني من مشكلة صحية قبل احتجازه، وهو ما يدفعها إلى المطالبة بإجراء تحقيق شامل يحدد الأسباب الفعلية للوفاة، ويكشف ما إذا كانت هناك ظروف أو ملابسات داخل مكان الاحتجاز أدت إلى تدهور حالته.

 

كما وجهت الأسرة مطالبها إلى الجهات المختصة بضرورة التعامل مع الواقعة باعتبارها حالة تستوجب التحقق الكامل، خاصة في ظل ما تثيره الأسرة من ادعاءات بشأن تعرض نجلها للتعذيب أثناء احتجازه.

 

وتبقى هذه الادعاءات **بحاجة إلى تحقيق رسمي وأدلة موثقة** لتحديد مدى صحتها، في وقت تؤكد فيه الأسرة أن مطلبها الأساسي هو معرفة الحقيقة كاملة بشأن ما تعرض له نجلها منذ لحظة دخوله مركز الشرطة وحتى وفاته.

 

أم تبحث عن إجابة: «السيد مات إزاي؟»


تحولت صدمة الأسرة إلى مطالبة مباشرة بإجابات واضحة حول أسباب الوفاة والظروف التي سبقتها، حيث تقول والدة الشاب إنها لا تريد سوى معرفة ما حدث لنجلها، وكيف انتقل من حالة صحية طبيعية، بحسب روايتها، إلى الوفاة داخل محبسه.

 

وتطالب الأسرة بإجراء الفحوص الطبية اللازمة، والاطلاع على التقارير المتعلقة بحالته، وبيان سبب الوفاة، إلى جانب فحص الفترة التي قضاها داخل مركز الشرطة، والاستماع إلى أقوال من كانوا موجودين خلال فترة احتجازه، بما يضمن الوصول إلى رواية موثقة للواقعة.

 

وتكتسب مثل هذه المطالب أهمية خاصة في ظل حاجة أسرة المتوفى إلى إجابة واضحة ومقنعة بشأن ملابسات الوفاة، خصوصًا عندما تكون الوفاة قد حدثت أثناء الاحتجاز.

 

مطالب بالتحقيق في ملابسات الوفاة


وتطالب أسرة السيد مجدي المنشاوي الجهات المعنية بفتح تحقيق في الواقعة، للكشف عن جميع التفاصيل المرتبطة بوفاته، وتحديد المسؤولية في حال ثبوت وجود أي تجاوزات أو مخالفات.

 

كما تشمل المطالب الكشف عن التقرير الطبي وأسباب الوفاة، وتحديد ما إذا كانت هناك إصابات أو آثار اعتداء، وما إذا كانت الوفاة ناجمة عن سبب مرضي أو نتيجة ظروف أخرى، وذلك من خلال الجهات المختصة والطب الشرعي والتحقيقات الرسمية.

 

حالة من الحزن بين الأهالي


وأثارت وفاة الشاب حالة من الحزن بين الأهالي ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع تداول صور ومشاهد لوالدته وهي تعيش لحظات مؤلمة عقب وفاة نجلها.

 

وعبر أحد الأهالي عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن حزنه الشديد لما أصاب الأسرة، متحدثًا عن المشهد المؤلم للأم التي فقدت نجلها بعد سنوات من رعايته وتربيته وتعليمه.

 

وكتب في منشور متداول: «منظر الأم على ضناها صعب جدًا للغاية»، داعيًا لها بالصبر والسلوان، ومؤكدًا أن فقدان الابن يمثل صدمة قاسية على والدته وأسرته.

 

وأضاف في منشوره أن الأم تظل تحمل ابنها في قلبها طوال حياتها، وأن رحيله يمثل ألمًا بالغًا، قبل أن يوجه الدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، ولأسرته بالصبر على فراقه.