أثارت تصريحات العالم بوكالة "ناسا" الأمريكية الدكتور عصام حجي جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاحتماعي في مصر، بعد أن قدم من خلالها اعتذاره عن انضمامه إلى سلطة "الانقلاب" قبل 13 عامًا من الآن.

 

وقدم حجي اعتذارًا علنيًا عن فترة عمله كمستشار علمي لـ عدلي منصور، الذي عينه الانقلاب على رأس السلطة لفترة انتقالية. واعترف بأنه اكتشف بعد توليه منصب مستشار الرئيس أن ما رُوّج له في تلك المرحلة كان بمثابة "أكبر عملية تلاعب بالوعي الفكري".

 

ووجّه اعتذارًا صريحًا للمصريين عن قبوله العمل في تلك الفترة. وأضاف: "العلم لا يمنعك من الخطأ، لكنه يمنحك القدرة على الاعتذار عن أخطائك".

 

 

جهاز الكفتة

 

واستشهد حجي بواقعة "جهاز الكفتة" الشهير كبداية لصدمته؛ حيث أكد أنه عندما تواصل مع مسؤول كبير ليخبره بأن الجهاز خدعة علمية، كان الرد: "لا يهم كلامه، المهم أن تحترم البدلة التي يرتديها"، معقبًا بأنه أدرك حينها العيش في كذبة.

 

ودعا في الوقت ذاته المصريين في الخارج إلى ألا تقتصر علاقتهم بالوطن على الصور الجميلة والمصايف. وشدد على أن المواطنة الحقيقية هي محاربة الجهل، والظلم، والفقر.



وأشار حجي في مناسبات سابقة إلى أن القناعات التي تكوّنت لديه لاحقًا جعلته يرى أن أسلوب التعامل الإعلامي والأمني مع اعتصام "رابعة" شابه الكثير من التضليل، معتبرًا أن السكوت أو المشاركة في تبرير تلك الأحداث كان خطأً تطلّب المراجعة والاعتذار.

 

وأوضح أن الثقة فيما كان يُقال له من قبل مؤسسات الدولة كُسرت نهائيًا بعد وقائع متتالية؛ منها اكتشافه زيف بعض الاتهامات الموجهة لطلاب بالانتماء للإخوان، إلى جانب فضيحة "جهاز الكفتة" الطبي.