تعرضت ناقلة نفط لهجوم بقذيفة قبالة سواحل سلطنة عمان في مضيق هرمز، وفقًا لتقرير صدر اليوم الثلاثاء عن منظمة التجارة البحرية التابعة للجيش البريطاني سلط الضوء على المخاطر المستمرة التي تواجه شركات الشحن التي تحاول استخدام الممر المائي في ظل سيطرة إيران عليه بشكل كامل.

 

وجاء الهجوم في الوقت الذي اختتم فيه وفد رفيع المستوى من باكستان، اجتماعاته في طهران بهدف التوصل إلى حل تفاوضي للحرب التي استمرت قرابة ستة أشهر.

 

وتعرض ناقلة النفط لهجوم ليل الاثنين على بعد أميال قليلة قبالة الساحل الشرقي لسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطيل محرك السفينة، لكن جميع أفراد الطاقم بخير، وفقًا لما ذكرته منظمة التجارة البحرية البريطانية. 

 

ولم ترد تقارير فورية عن أي آثار بيئية. يُذكر أن هجمات سابقة على ناقلات النفط خلال الحرب تسببت في تسربات نفطية.

 

وكان نحو 20 بالمائة من النفط المتداول في العالم يمر عبر مضيق هرمز قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على إيران في 28 فبراير. 

 

وتسيطر إيران حاليًا سيطرة خانقة على حركة المرور عبر المضيق وتطلق النار بشكل دوري على السفن التي تحاول العبور، على الرغم من عدم وجود إعلان فوري عن مسؤولية هجوم يوم الاثنين.

 

كما تقوم الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية وقد أطلقت النار على السفن.

 

الشروط الإيرانية بشأن مضيق هرمز لباكستان


إلى ذلك، نقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر مقرّب من الفريق المفاوض الإيراني، أنه قد تم إبلاغ المواقف والشروط الإيرانية بشأن مضيق هرمز بشكل واضح للوسيط الباكستاني، وذلك اثناء زيارة قائد الجيش الباكستاني لطهران أمس الإثنين.

 

ونقلت الوكالة عن المصدر: "خلافًا لما ذكرته بعض وسائل الإعلام، فإن عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني الذي زار إيران أمس ، لم يكن يحمل أي رسالة تهديد أو رسالة مماثلة من جانب الولايات المتحدة، بل كان يسعى إلى فتح مجال للمفاوضات ونقل الشروط والمواقف الإيرانية إلى الجانب الأمريكي".

 

وأضاف المصدر: "في الاجتماعات التي عُقدت مع السيد عاصم منير، تم إبلاغ المواقف الإيرانية بشكل واضح وصريح إلى الطرف الباكستاني".

 

وأشار إلى أن "عودة الولايات المتحدة إلى مذكرة التفاهم في إسلام آباد وتنفيذ بنودها، بما في ذلك البند الخامس الذي يتعلق بالترتيبات الإيرانية بشأن مضيق هرمز، تُعدّ من ضمن الشروط الإيرانية، وقد تم إبلاغ هذا الموقف عبر الوساطة الباكستانية، ويسعى الطرف الباكستاني إلى نقل هذه الشروط إلى الجانب الأمريكي".

 

مسؤولون باكستانيون: المحادثات مع إيران "إيجابية للغاية"


وأعلن الجيش الباكستاني أن وفدًا من باكستان برئاسة قائد الجيش المشير عاصم منير غادر طهران اليوم الثلاثاء بعد محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ومسؤولين كبار آخرين حول إعادة فتح مضيق هرمز وإحياء المفاوضات لإنهاء الصراع الإيراني الأمريكي.

 

وسعت باكستان إلى التوسط في حلٍّ للخلاف بين إيران والولايات المتحدة، وحافظت على اتصالاتها مع مسؤولين في كلا البلدين. وصرح وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي بأن الاجتماع مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان كان "إيجابيًا ومثمرًا للغاية".

 

الصين: التعاون مع إيران لا ينبغي تعطيله 


في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أنها تتابع عن كثب الخطط التي أعلنها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لتوسيع نطاق العقوبات لتشمل الكيانات والأفراد المرتبطين بإيران، بما في ذلك بعض المقيمين في الصين.

 

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان، إن التعاون بين الصين وإيران "لا ينبغي تعطيله أو تقويضه"، مشددًا على أنه يتوافق مع القانون الدولي.

 

وتُعد الصين واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لإيران، وتشتري غالبية صادراتها النفطية.

 

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الاثنين فرض عقوبات على نحو 60 كيانًا مرتبطًا بإيران، من بينها عدة كيانات مقرها في الصين. ولم تصل الوزارة إلى حد فرض عقوبات ثانوية على الدول التي تربطها علاقات تجارية مع إيران.