قفزت صادرات الأسمنت المصري إلى الاحتلال بأكثر من 5 آلاف بالمئة خلال 2024، في وقت تستمر فيه الحرب على غزة، لتفتح الأرقام ملفًا شديد الحساسية حول طبيعة التجارة المصرية مع تل أبيب.
وبالتالي، لم يعد الجدل متعلقًا بحجم الصادرات فقط، بل امتد إلى هوية الشركات المصدرة، خصوصًا شركة العريش للأسمنت المرتبطة بجهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة.
قفزة ضخمة وسط الحرب
كما تكشف بيانات التجارة الدولية عن تحول لافت في مسار صادرات الأسمنت المصري خلال 2024، مع صعود الاحتلال بين أبرز الأسواق المستقبلة.
وبحسب بيانات نقلتها تقارير صحفية، بلغت قيمة صادرات الأسمنت المصري إلى الاحتلال نحو 50.761 مليون دولار خلال أول عشرة أشهر من 2024.
في المقابل، لم تتجاوز قيمة الصادرات نحو 919 ألف دولار خلال الفترة نفسها من 2023، ما يعني قفزة هائلة بلغت نحو 5424%.
ومن ثم، جاءت الزيادة في توقيت شديد الحساسية، إذ بدأت الحرب على غزة في أكتوبر 2023، واستمرت تداعياتها خلال 2024.
لذلك، فإن تضاعف الصادرات بهذا الحجم يطرح تساؤلات مباشرة حول دوافع التوسع، والجهات المستفيدة، وطبيعة المنتجات التي وصلت إلى السوق الإسرائيلية.
كما أن البيانات لا تعكس مجرد نمو تجاري عادي، وإنما تشير إلى تغير جذري في حجم تدفق الأسمنت المصري إلى الاحتلال.
وعلاوة على ذلك، ارتبط هذا التغير بتطورات إقليمية مؤثرة، خصوصًا بعدما فرضت تركيا قيودًا على تصدير منتجات إلى الاحتلال خلال 2024.
ومن بين المنتجات التي تأثرت بهذه القيود الأسمنت، وهو ما فتح مساحة أكبر أمام موردين آخرين داخل السوق الإسرائيلية.
وبالتالي، فإن الفراغ الذي تركته بعض الصادرات التركية قد يكون ساهم في زيادة الطلب على الأسمنت المصري خلال الفترة نفسها.
غير أن تفسير الزيادة بالمتغيرات التجارية وحدها لا يغلق الأسئلة، خصوصًا مع ضخامة الارتفاع المسجل خلال عام واحد.
كما أن نسبة 5424% تضع صادرات الأسمنت في صدارة الملفات التجارية المثيرة للجدل بين مصر والاحتلال خلال فترة الحرب.
وفي هذا السياق، برز اسم شركة العريش للأسمنت بصورة خاصة، باعتبارها إحدى الشركات التي يدور حولها النقاش بشأن الصادرات.
ويضع ارتباط الشركة بجهاز مشروعات الخدمة الوطنية القضية في مساحة أكثر حساسية، بسبب طبيعة الجهة المالكة ودورها داخل الاقتصاد المصري.
وبحسب الموقع الرسمي للجهاز، تأسست شركة العريش للأسمنت عام 2010 في منطقة جبل لبنى جنوب مدينة العريش بشمال سيناء.
وكان الهدف المعلن إنشاء الشركة لتوفير احتياجات سوق الأسمنت، والاستفادة من المقومات المتاحة في المنطقة.
لكن تطور الصادرات إلى الاحتلال أعاد طرح سؤال مختلف حول كيفية ارتباط الإنتاج المحلي بالأسواق الخارجية خلال الحرب.
ومن ثم، لم تعد القضية مجرد أرقام صادرات، وإنما أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بهوية المنتجين ومسارات التصدير.
مصر تواجه أزمة في الأسمنت بعد زيادة التصدير إلى إسرائيل بنسبة 5400٪ بعد الحرب علي غزة نتيجة لتوقف التصدير من تركيا ، المصدر الرئيسي للأسمنت للاحتلال. أكبر شركة تصدر الأسمنت للعدو هي شركة العريش للأسمنت التي يمتلكها الجيش المصري!! المصيبة الأكبر، أن سعر التصدير لإسرائيل أقل من السعر المحلي. هناك رائحة فساد رهيبة.
— Mourad Aly د. مراد علي (@mouradaly) August 19, 2025
العريش في قلب الاتهامات
وبالتالي، تحولت شركة العريش للأسمنت إلى محور رئيسي في الجدل، بعدما ارتبط اسمها بالحديث عن كبار موردي الأسمنت إلى الاحتلال.
وأثار المستشار الإعلامي الدكتور مراد علي القضية، رابطًا بين ارتفاع صادرات الأسمنت المصري وتراجع صادرات دول أخرى إلى السوق الإسرائيلية.
كما أشار إلى توقف أو تراجع صادرات تركية، معتبرًا أن التطورات الجديدة دفعت نحو زيادة الاعتماد على الأسمنت المصري.
غير أن الجانب الأكثر حساسية في طرحه تمثل في ربطه بين شركة العريش والأسواق الإسرائيلية، مع الإشارة إلى ملكية الشركة.
ووفق البيانات الواردة في المادة، تعود ملكية شركة العريش للأسمنت بالكامل إلى جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة.
لذلك، يكتسب الجدل بعدًا يتجاوز المنافسة التجارية، ليتعلق بمشاركة مؤسسة تابعة للدولة في نشاط تصديري يصل إلى الاحتلال.
ومن جهة أخرى، أثار مراد علي تساؤلًا إضافيًا بشأن أسعار التصدير، مشيرًا إلى أن السعر الموجه للاحتلال أقل من السعر المحلي.
وهذا الطرح يفتح بدوره بابًا حول تسعير الصادرات، ومدى اختلافه عن الأسعار داخل السوق المصرية، وما إذا كانت هناك مبررات اقتصادية واضحة.
كما يفرض ذلك ضرورة فحص بيانات العقود والكميات والأسعار، بدل الاكتفاء بالنسب الإجمالية التي تعكس حجم الزيادة.
وبناءً على ذلك، تصبح الشفافية عنصرًا أساسيًا في حسم الجدل، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بشركات مرتبطة بمؤسسات سيادية.
وعلاوة على ذلك، تظهر وثائق منشورة قرارًا بشأن تعديل تشكيل مجلس إدارة شركة العريش للأسمنت التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية.
وأثار هذا التشكيل اهتمامًا واسعًا، خصوصًا مع ورود أسماء قيادات عسكرية في مجالس الإدارة السابقة للشركة.
وذكر الفنان والناشط عمرو واكد أن مجلس الإدارة السابق كان يرأسه اللواء أركان حرب كمال الدين حسين.
وبحسب ما أورده واكد، شغل حسين سابقًا منصب مدير إدارة المهندسين العسكريين ونائب رئيس الهيئة الهندسية.
كما أشار إلى وجود اللواء زغلول السعيد ريشة نائبًا لرئيس مجلس الإدارة، مع توليه سابقًا منصب نائب رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة.
وتحدث واكد أيضًا عن عضوية مجلس الإدارة، مشيرًا إلى وجود ضباط ومهندسين متخصصين من إدارة المهندسين العسكريين والهيئة الهندسية.
وبحسب طرحه، كانت هذه العناصر تشرف على الجوانب الفنية وخطوط الإنتاج، إضافة إلى الملفات المرتبطة بالنقل والتصدير.
ومن ثم، فإن التركيبة الإدارية أصبحت جزءًا أساسيًا من الجدل، خصوصًا مع ربطها بتجارة الأسمنت مع الاحتلال.
غير أن هذه الاتهامات تظل بحاجة إلى تحقيقات ووثائق رسمية مستقلة لتحديد المسؤوليات، بدل تحويل الادعاءات إلى حقائق محسومة.
كما أن إثبات وجود صادرات لا يعني تلقائيًا ثبوت مخالفة قانونية أو فساد، وهو أمر يتطلب فحص العقود ومسارات الأموال والقرارات الإدارية.
صادرات البناء بالمرتبة الأولى.. السيسي يشارك في بناء مستوطنات إسـ ـرائـ ـيـ ـل 📌كشفت بيانات المكتب المركزي للإحصاء الإسـ ـرائـ ـيـ ـلي في يوليو الماضي ارتفاع الصادرات المصرية للاحـ ـتـ ـلال بنسبة 50% بالنصف الأول من العام الحالي، مسجلة 159.2 مليون دولار، أغلبها من الأسمنت، والحديد، والصلب، والخضروات، والفواكه المجمدة، والزيوت، والمنسوجات والأقمشة. 📌بلغت قيمة صادرات مصر للاحـ ـتـ ـلال الإسـ ـرائـ ـيـ ـلي منذ حـ ـرب غـ ـزة في أكتوبر 2023 وحتى فبراير 2025، 743 مليون دولار، لتأتي صادرات البناء والتشييد بالمرتبة الأولى، بقيمة 265.6 مليون دولار، في ذات التاريخ. 📌ارتفعت صادرات مصر من الأسمنت إلى تل أبيب، منذ حـ ـرب غـ ـزة وحتى نهاية 2024، بنسبة 3257 بالمئة، حيث بلغت 223.3 مليون دولار، مسجلة في ديسمبر 2024، أعلى نسبة بنحو 28.2 مليون دولار. 📌 ووفق المجلس التصديري لمواد البناء في مصر، ارتفعت كذلك صادرات الأسمنت المصري إلى "إسـ ـرائـ ـيـ ـل" من 900 ألف دولار في الشهور العشرة الأولى من 2023، إلى 50.76 مليون دولار، في الشهور العشرة الأولى من 2024 ، بنسبة زيادة 5424% 📌الزيادة تقودها 4 شركات فقط مسجلة في قاعدة بيانات التجارة لجهاز الإحصاء المصري. 📌أبرز هذه الشركات هي "العريش للأسمنت"، والتي تعود ملكيتها بالكامل لـ"جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة"، التابع لوزارة الدفاع. 📌ثاني شركة هي "أسمنت سيناء" من أكبر الشركات في البلاد، التي تأسست في شمال سيناء عام 1997. 📌الشركة الثالثة هي "سيناء للأسمنت الأبيض"، تأسست عام 1999، وتعتبر من أكبر منتجي الأسمنت الأبيض عالميًا. 📌رابع شركة ضمن الشركات المصدِّرة للأسمنت إلى إسرائيل هي "الشركة العربية للأسمنت"، التي تأسست عام 1997، وتخضع ملكيتها حاليًا لشركة "أريدوس جاتيفا إس إل" الإسبانية بحصة تبلغ 60%، وثاني أكبر مساهم فيها هو رجل الأعمال صادق أحمد السويدي، رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي لمجموعة السويدي للصناعات، وثالث أكبر مساهم، هو العقيد أركان حرب متقاعد فايق محمد البوريني. 🛑ثورة شعب تيلجرام https://t.co/BJN8ZlnI9U
— ثورة شعب (@ThawretShaaab) August 16, 2025
الأرقام تفتح ملف التجارة
في المقابل، تقدم بيانات التجارة الدولية صورة أوسع من حالة شركة واحدة، إذ تشير إلى نمو كبير في صادرات الأسمنت المصري إلى الاحتلال.
وبحسب الأرقام الواردة، ارتفعت صادرات الأسمنت منذ اندلاع الحرب وحتى نهاية 2024 بنسبة بلغت 3257%.
كما وصلت القيمة المذكورة إلى نحو 223.3 مليون دولار، وفق البيانات التي أوردها حساب «ثورة شعب» ونسبها إلى مصادر إحصائية.
وسجل ديسمبر 2024 أعلى قيمة شهرية، بنحو 28.2 مليون دولار، وفق الأرقام نفسها.
ومن ثم، تبدو الزيادة أكثر اتساعًا عند النظر إلى الفترة الممتدة منذ بداية الحرب، وليس فقط الأشهر العشرة الأولى.
كما أوردت البيانات ارتفاع الصادرات المصرية إلى الاحتلال خلال النصف الأول من 2025 بنحو 50%.
وبحسب الأرقام المذكورة، بلغت الصادرات نحو 159.2 مليون دولار خلال النصف الأول من 2025، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وتضمنت الصادرات مواد البناء والمنتجات الزراعية والغذائية والمنسوجات والكيماويات، بحسب البيانات التي أوردها الحساب.
وعلاوة على ذلك، أشارت البيانات إلى وصول إجمالي الصادرات المصرية إلى الاحتلال منذ أكتوبر 2023 وحتى فبراير 2025 إلى نحو 743 مليون دولار.
واستحوذت صادرات البناء والتشييد على النصيب الأكبر، بقيمة بلغت نحو 265.6 مليون دولار، وفق الأرقام المنشورة.
لذلك، فإن الأسمنت لا يبدو ملفًا منفصلًا، بل جزءًا من حركة تجارية أوسع استمرت رغم الحرب على غزة.
كما أن تصدر مواد البناء المشهد التجاري يضيف أهمية خاصة للنقاش، نظرًا لاستخدام هذه المنتجات في قطاعات متعددة داخل السوق الإسرائيلية.
وبالتالي، تزداد أهمية تحديد الوجهة النهائية للصادرات، والشركات التي تتولى عمليات الإنتاج والتعبئة والنقل والتسليم.
وبحسب البيانات المذكورة، تركزت زيادة صادرات الأسمنت لدى أربع شركات رئيسية مسجلة في قاعدة بيانات التجارة التابعة لجهاز الإحصاء المصري.
وتضم القائمة شركة العريش للأسمنت، وأسمنت سيناء، وسيناء للأسمنت الأبيض، والشركة العربية للأسمنت.
ومن جهة أخرى، تعود أسمنت سيناء إلى شركة تأسست في شمال سيناء عام 1997، بينما تأسست سيناء للأسمنت الأبيض عام 1999.
أما الشركة العربية للأسمنت، فتخضع ملكيتها الحالية لشركة أريدوس جاتيفا الإسبانية بحصة تبلغ 60%.
كما يأتي رجل الأعمال صادق أحمد السويدي ثاني أكبر مساهم، بينما يظهر العقيد أركان حرب المتقاعد فايق محمد البوريني ضمن كبار المساهمين.
وهذا التنوع في الملكيات يكشف أن ملف التصدير لا يقتصر بالضرورة على الشركات المرتبطة بالمؤسسة العسكرية.
غير أن وجود شركة مملوكة بالكامل لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية ضمن الشركات التي يثار اسمها في هذا السياق يضاعف حساسية القضية.
لذلك، تصبح المطالبة بالشفافية أكثر إلحاحًا، خصوصًا بشأن حجم صادرات كل شركة، وقيمة العقود، والأسواق النهائية.
كما أن إعلان بيانات تفصيلية يمكن أن يساعد في الفصل بين الوقائع المثبتة والادعاءات السياسية المتداولة على منصات التواصل.
ومن ثم، فإن الأرقام وحدها تثبت ارتفاع الصادرات، لكنها لا تثبت منفردة مسؤولية شركة بعينها عن كامل الزيادة.
وبالتالي، يحتاج الملف إلى كشف رسمي يوضح أسماء المصدرين، والكميات، والقيم، وشروط التعاقد، وتواريخ الشحن.
وعلاوة على ذلك، فإن استمرار الجدل دون بيانات تفصيلية يترك المجال مفتوحًا أمام روايات متناقضة حول طبيعة التجارة.
كما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الشركات المصرية تصدر مباشرة إلى السوق الإسرائيلية، أم عبر وسطاء وشركات مسجلة في دول أخرى.
ومن جهة أخرى، فإن ربط ارتفاع الصادرات بتوقف صادرات تركية يحتاج إلى مقارنة دقيقة بين الكميات والأسعار وتوقيتات الشحن.
لذلك، لا يكفي القول إن تراجع صادرات دولة منافسة أدى إلى زيادة الطلب على المنتج المصري.
بل يجب تحديد مدى مساهمة هذا العامل، مقارنة بعوامل أخرى مثل الأسعار والطاقة الإنتاجية وتكاليف النقل والطلب داخل السوق الإسرائيلية.
وبناءً على ذلك، يظل ملف الأسمنت بحاجة إلى تدقيق اقتصادي وتجاري وقانوني متزامن.
أما الاتهامات المتعلقة بالفساد أو التربح، فلا يمكن حسمها دون مستندات وعقود وتحقيقات رسمية تكشف تفاصيل العمليات.
كما أن الدعوات إلى محاسبة مجالس الإدارات تحتاج إلى مسار قانوني واضح يحدد الوقائع والمسؤوليات.
وفي الوقت نفسه، تظل الأسئلة السياسية قائمة حول حدود الدور الاقتصادي للمؤسسات العسكرية، ومدى تأثيرها على الأسواق المدنية.
وبالتالي، فإن قضية الأسمنت تكشف مشكلة أوسع تتعلق بتداخل الاقتصاد والتجارة والسياسة في ملف شديد الحساسية.
فالزيادة البالغة 5424% ليست رقمًا هامشيًا يمكن تجاهله، خصوصًا أنها جاءت خلال فترة حرب وتوتر إقليمي غير مسبوق.
كما أن وصول صادرات الأسمنت إلى عشرات الملايين من الدولارات يفرض تفسيرًا واضحًا لمسارات التجارة ومصادر المنتجات.
ومن ثم، فإن تجاهل الأسئلة لن يلغي الأرقام، ولن ينهي الجدل حول الشركات المصرية التي ارتبط اسمها بهذه التجارة.
وعلاوة على ذلك، فإن غياب الإفصاح التفصيلي يضع الروايات المتداولة في مساحة أوسع، ويزيد صعوبة الوصول إلى صورة موثقة بالكامل.
لذلك، يصبح نشر البيانات الرسمية التفصيلية خطوة ضرورية، خصوصًا حول شركة العريش وبقية الشركات الأربع المذكورة.
وفي النهاية، لا تتوقف القضية عند ارتفاع صادرات الأسمنت، بل تمتد إلى سؤال أكبر: كيف استمرت هذه التجارة بهذا الحجم خلال الحرب؟
وهنا تحديدًا تكمن حساسية الملف، لأن الأرقام تفرض أسئلة سياسية واقتصادية وقانونية، بينما يظل الحسم مرهونًا بالوثائق والتحقيقات والبيانات الرسمية.

