كشفت الطبيبة الروسية داريا بوغومولوفا عن مجموعة من العادات اليومية التي يمكن أن تساعد في دعم جهاز المناعة والحفاظ على نشاط الجسم خلال فصل الخريف، مع اقتراب فصل الشتاء وزيادة فرص التعرض للعدوى.

 

وأوضحت الطبيبة أن الاهتمام بالتغذية الصحية، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على ساعات نوم كافية، من العوامل الأساسية التي تسهم في الحفاظ على كفاءة الجهاز المناعي ومساعدة الجسم على مقاومة الأمراض.

 

التغذية المتوازنة أساس المناعة


أكدت بوغومولوفا أن اتباع نظام غذائي متنوع ومتوازن يمثل أحد أهم العوامل للحفاظ على الاستجابة الطبيعية لجهاز المناعة، إذ يساعد الجسم على التعرف على الأجسام الغريبة ومسببات الأمراض التي قد تدخله، ثم التعامل معها بفاعلية.

 

وأوصت بالاستفادة من طريقة هارفارد للطبق الصحي، التي تعتمد على تقسيم طبق يتراوح قطره بين 22 و23 سنتيمترا إلى أجزاء محددة، بما يضمن تنوع العناصر الغذائية التي يحصل عليها الجسم يوميا.

 

ووفقا لهذه الطريقة، ينبغي أن تشغل الخضراوات والفواكه نصف الطبق، بينما يخصص ربعه لمصادر البروتين، سواء كانت حيوانية أو نباتية، ويشمل الربع الأخير الكربوهيدرات المعقدة.

 

ويساعد هذا التنوع على توفير العناصر الغذائية اللازمة للجسم، بدلا من الاعتماد على نوع واحد من الطعام أو إهمال مجموعات غذائية مهمة.

 

التطعيم يقلل مخاطر الأمراض


وأشارت الطبيبة إلى أهمية التطعيم باعتباره أحد الوسائل التي تساعد على الوقاية من الأمراض المعدية وتقليل احتمالات الإصابة بمضاعفات خطيرة.

 

ويأتي الاهتمام بالتطعيم ضمن الإجراءات التي يمكن اتخاذها للحفاظ على الصحة، خاصة مع تغير الفصول واقتراب الشتاء، مع ضرورة الالتزام بالتوصيات الطبية المناسبة لكل شخص.

 

التعامل مع التوتر يدعم المناعة


ولفتت بوغومولوفا إلى أن التوتر المستمر قد يؤثر سلبا في كفاءة الجهاز المناعي وقدرة الجسم على مواجهة العدوى، ما يجعل التحكم في الضغوط اليومية جزءا مهما من الاهتمام بالصحة.

 

ونصحت بتخصيص فترة تتراوح بين 10 و15 دقيقة يوميا لممارسة تمارين الاسترخاء، مثل التأمل وتمارين التنفس، للمساعدة على تخفيف التوتر وتحسين القدرة على التعامل مع الضغوط.

 

وأضافت أن اللجوء إلى طبيب أو متخصص في الصحة النفسية قد يكون ضروريا عندما يصعب التحكم في التوتر بصورة مستقلة، بدلا من تركه يتراكم ويؤثر في الحياة اليومية.

 

النوم الكافي يحافظ على نشاط الخلايا المناعية


وشددت الطبيبة الروسية على ضرورة الحصول على قسط مناسب من النوم، موضحة أن قلة النوم قد تؤثر في نشاط بعض الخلايا المناعية، ومنها الخلايا القاتلة الطبيعية التي تؤدي دورا في الدفاع عن الجسم ضد الفيروسات والخلايا غير الطبيعية.

 

ويعد النوم المنتظم من العادات المهمة للحفاظ على وظائف الجسم المختلفة، إذ إن اضطراب مواعيد النوم أو عدم الحصول على الراحة الكافية قد ينعكس على النشاط العام وقدرة الجسم على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

 

الرياضة المنتظمة تحسن الدورة الدموية


كما أكدت بوغومولوفا أهمية ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، مشيرة إلى أن المشي والجري والسباحة من الأنشطة التي يمكن الاعتماد عليها لدعم صحة الجسم والحفاظ على كفاءة الجهاز المناعي.

 

وأوصت بممارسة الرياضة لمدة تقارب ساعة، من ثلاث إلى أربع مرات أسبوعيا، مع مراعاة الحالة الصحية والقدرات البدنية لكل شخص.

 

وتساعد التمارين الرياضية على تحسين أداء القلب والأوعية الدموية وتنشيط الدورة الدموية، وهو ما يسهم في وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى مختلف أعضاء الجسم وأنسجته بكفاءة أكبر.

 

كما تدعم هذه العملية وصول العناصر الضرورية إلى الخلايا المناعية، بما يساعدها على أداء وظائفها بصورة أفضل.

 

عادات يومية تساعد على الاستعداد للشتاء


وتشير هذه النصائح إلى أن دعم المناعة لا يعتمد على إجراء واحد أو تناول نوع معين من الأطعمة، بل يرتبط بمجموعة من العادات اليومية المتكاملة، تشمل التغذية المتوازنة والنوم الجيد والنشاط البدني والحد من التوتر، إلى جانب التطعيم وفقا للتوصيات الطبية.

 

ومع تغير درجات الحرارة خلال الخريف واقتراب فصل الشتاء، يمكن أن يساعد الالتزام بهذه العادات على دعم الصحة العامة والحفاظ على النشاط، مع التأكيد أن اتباع نمط حياة صحي لا يضمن منع الإصابة بالأمراض، لكنه يمثل جزءا مهما من الوقاية والعناية بالجسم.

المصدر: نوفوستي