شهدت الحدود بين باكستان وأفغانستان اشتباكات عنيفة استمرت عدة ساعات، استخدمت خلالها القوات الباكستانية وعناصر مسلحة المدفعية والأسلحة الثقيلة، وسط تبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن تصاعد المواجهات.
وأعلنت مصادر أمنية باكستانية تدمير مواقع عسكرية تابعة لطالبان ومقتل عدد من المسلحين خلال محاولات عبور الحدود، في حين تحدثت وسائل إعلام أفغانية عن سقوط قذائف في مناطق سكنية قريبة من خط الحدود، وسط أنباء عن خسائر بشرية لم تتضح حصيلتها النهائية.
وتأتي هذه المواجهات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسلام أباد وكابول توترًا متزايدًا، على خلفية اتهامات باكستانية لحكومة طالبان الأفغانية بالتقاعس عن منع الجماعات المسلحة من استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات داخل باكستان، وهي اتهامات ترفضها السلطات الأفغانية.
كما تتزامن الاشتباكات مع استمرار العمليات العسكرية الباكستانية عبر الحدود، بما في ذلك غارات جوية استهدفت مواقع داخل أفغانستان خلال الفترة الماضية.
اشتباكات استمرت ساعات في كورام
ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن ثلاثة مسؤولين أمنيين باكستانيين، تحدثوا دون الكشف عن هوياتهم، أن المواجهات استمرت عدة ساعات في مديرية كورام التابعة لإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان، مقابل ولاية بكتيا الواقعة شرقي أفغانستان.
وأوضح المسؤولون أن الاشتباكات اندلعت بعدما حاول مسلحون عبور الحدود من منطقة نائية داخل الأراضي الأفغانية باتجاه باكستان، ما دفع القوات الباكستانية إلى التعامل معهم باستخدام الأسلحة الثقيلة ونيران المدفعية.
وبحسب الرواية الأمنية الباكستانية، أسفرت المواجهات عن مقتل عدد غير محدد من المسلحين الذين حاولوا التسلل إلى الأراضي الباكستانية، كما تمكنت القوات من تدمير مواقع عسكرية قالت إنها تابعة لحركة طالبان الأفغانية.
ولم تتوافر حصيلة مستقلة ونهائية للخسائر البشرية الناجمة عن الاشتباكات، كما لم تتضح جميع التفاصيل المتعلقة بالجهات التي شاركت في القتال بكل موقع من المواقع الحدودية التي شهدت المواجهات.
وتكتسب منطقة كورام أهمية أمنية بسبب موقعها الجغرافي على الحدود مع أفغانستان، إذ تشهد المنطقة بين الحين والآخر مواجهات وعمليات تستهدف مسلحين، في ظل صعوبة السيطرة الكاملة على المناطق الجبلية والنائية الممتدة على جانبي الحدود.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام أفغانية بسقوط قذائف على مناطق سكنية قريبة من الحدود خلال المواجهات، وسط أنباء عن وقوع خسائر بشرية. ولم تتضح على الفور الأعداد النهائية للضحايا أو حجم الأضرار التي لحقت بالمنازل والمنشآت المدنية.

