قتل ضابط وأُصيب 6 جنود من الشرطة العراقية، الأحد، في هجوم نفذه مسلحو تنظيم الدولة، جنوبي مدينة الموصل (شمال)، في حين ذكرت مصادر أمنية أن التنظيم أعدم 13 مدنياً في الحويجة غرب كركوك.

ونقلت وكالة الأناضول عن النقيب في الشرطة، محمد عبد الكريم، إن "سيارة مفخخة يقودها انتحاري هاجم مقراً لمرابطة الشرطة الاتحادية في قرية العريج بناحية حمام العليل جنوبي الموصل، أعقبه هجوم شنه عشرات المسلحين على المقر ذاته".

أضاف عبد الكريم: إن "القوات الأمنية تصدت للهجوم الذي دام أكثر من ساعة، وأرغموا من تبقى من عناصر التنظيم على الفرار، وحالوا دون سقوط ناحية العليل".

وأشار إلى أن "حصيلة الخسائر البشرية والمادية بين القوات الأمنية بلغت مقتل ضابط برتبة نقيب وإصابة 6 جنود آخرين، فضلاً عن تدمير عربتين نوع (همر وبيك آب)".

في حين بلغت خسائر التنظيم "5 قتلى وإعطاب عجلة لهم، والاستيلاء على 3 قطع سلاح متوسطة ونحو 8 قطع سلاح خفيفة"، وفق المصدر نفسه.

ولفت إلى أن "التنظيم كان يحاول السيطرة على المقر بالكامل ومن ثم التقدم نحو المواقع الأخرى".

وكانت القوات العراقية قد أعلنت مطلع نوفمبر/ كانون الثاني الماضي، نجاحها في تحرير ناحية حمام العليل، كبرى النواحي الإدارية التابعة لقضاء الموصل، والوصول إلى قرية البوسيف المتاخمة للمدينة من محورها الجنوبي.

وعلى الصعيد ذاته، اندلعت معارك عنيفة صباح الأحد بين القوات الحكومية من جهة، وتنظيم الدولة من جهة أخرى، وذلك بالقرب من قضاء تلعفر غربي الموصل، خلفت قتلى وجرحى بين الطرفين.

وقال كمال شاهد، ضابط برتبة نقيب في الفرقة 16 من الجيش، إن قوة من التنظيم كانت تخطط لشن هجوم واسع على مواقع للقوات الأمنية ومليشيا الحشد الشعبي غربي الموصل، باستخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة، انطلاقاً من منطقتي خربة الجحش والشريعة الشمالية والجنوبية.

وتابع بقوله: "شنّت القوات المتمركزة في الموقع، بمساندة مروحيات هجومية تابعة لطيران الجيش العراقي، هجوماً كبيراً على مواقع التنظيم بشكل مفاجئ؛ ما أسفر عن مقتل نحو 15 مسلحاً من التنظيم وإصابة آخرين، فيما أصيب 5 من عناصر الحشد بجروح أحدهم بحالة خطرة".

 
وفي سياق متصل، أعدم تنظيم الدولة السبت 13 مدنياً رمياً بالرصاص غالبيتهم من الرجال، لدى محاولتهم الفرار من قضاء "الحويجة" في كركوك إلى مناطق قريبة خاضة لسيطرة القوات العراقية، بحسب حديث النقيب في الشرطة حامد العبيدي للأناضول.

وأضاف العبيدي، نقلاً عن مصادر داخل المناطق الخاضعة للتنظيم: "عناصر التنظيم أبلغوا أهالي القرى التي ما زالوا يسيطرون عليها، بأن أي شخص سواء كان رجلاً أو طفلاً أو امرأة يحاول الفرار من جنوبي كركوك سيكون مصيره القتل".

ورجحت مصادر أمنية بأن يكون الـ13 هم من بين الـ385 الذين احتجزهم تنظيم الدولة الخميس الماضي، لدى محاولتهم الفرار من الحويجة.

وبحسب ما تحدث به النقيب العبيدي يومها، فإن 260 جرى احتجازهم قرب قرية "ذيبات"، كانوا في طريقهم نحو المناطق الخاضعة لسيطرة قوات البيشمركة جنوب غربي كركوك. في حين أوقف 125 على مقربة من قرية "حمل" لدى محاولتهم الوصول إلى محافظة صلاح الدين.

ولا يزال التنظيم، الذي خسر مناطق عديدة بالموصل، يسيطر على جيوب كبيرة جنوب غرب محافظة كركوك وتضم قضاء الحويجة وناحيتا الرياض والزاب، في حين تسيطر قوات البيشمركة الكردية على بقية أجزاء المحافظة منذ فرار قوات الجيش العراقي أمام اجتياح مسلحي التنظيم لشمالي وغربي البلاد صيف عام 2014.

ويشتهر تنظيم الدولة بتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق بحق المناوئين لحكمه في المناطق التي يسيطر عليها، بعد أن تتم إدانتهم فيما يطلق عليها التنظيم "محاكمه الشرعية"، التي لا تفرق بين الكبير والصغير أو الأطفال والنساء.