تواصل د.ليلى سويف، الناشط السياسي علاء عبد الفتاح في سجن وادي النطرون، والأستاذة في جامعة القاهرة، إضرابها عن الطعام لليوم ال121، احتجاجًا على استمرار احتجاز ابنها، رغم انتهاء فترة عقوبته القانونية فضلا عن رفضها تمديد حبسه الجائر، وما تعرض له وأسرته من تنكيل وانتقام.
وتعتبر "سويف" المقيمة بالعاصمة البريطانية لندن، وهي تواصل إضرابها عن الطعام، أن حياتها آلية الضغط الوحيدة الباقية بعدما استنفذت الأسرة في 10 سنوات كل سبل المطالبة.
كان يفترض أن يُنهي عبد الفتاح، 43 عاما، فترة سجنه في 29 سبتمبر 2024، لكن هذا لم يحدث واستمر محبوسًا إلى الآن، لأن النائب العام رفض حساب العامين اللذين قضاهما علاء في الحبس الاحتياطي ضمن فترة العقوبة، ما يعني استمراره خلف القضبان حتى يناير 2027.
وأعلنت والدة عبدالفتاح الدكتورة ليلى سويف، أستاذ الرياضيات بجامعة القاهرة، في 30 سبتمبر 2024، دخولها في إضراب كلي عن الطعام، بسبب رفض الإفراج عن نجلها.
وقالت سويف " كنت قررت سلفًا إذا لم يفرج عن علاء في ميعاده القانوني سوف أدخل في اضراب عن الطعام.. بقالنا في الموال دا مش 5 سنين بقالنا 10 سنين .. أنا باقامر بحياتي وباقامر إني أترك لأولادي إرث وذكرى حزينة .. مدركة إني بخاطر بصحتي وبحياتي ومعنديش استعداد أبدًا إننا أرجع للوضع اللي كنت فيه قبل كده، ومدركة إن لوتراجعت هيبقى الوضع أسوأ".
وأضافت في تصريح آخر، ".. إضرابي مستمر، ووضعي له ثلاث نهايات، إما أن يُطلق سراح علاء، أوتتدهور صحتي وربما أفقد حياتي، أوأتراجع وأعيش مكسورة أراقب علاء وهويُنكَّل به بلا نهاية".
وسبق وقضى عبد الفتاح عقوبة السجن 5 سنوات في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية مظاهرات مجلس الشورى، بتهمة تنظيم مظاهرة دون تصريح، والاعتداء بالضرب على ضابط شرطة ومجند، وقطع الطريق والتجمهر وإتلاف الممتلكات العامة.
وأُلقي القبض للمرة الثانية على؛ علاء عبد الفتاح في سبتمبر 2019، وبعد عامين من الحبس الاحتياطي، حُكم عليه بالسجن 5 سنوات بتهمة بث أخبار كاذبة، وذلك لقيامه بعمل شير لبوست نشره أحد النشطاء عن وفاة سجين بسجن العقرب تحت تأثير التعذيب، بحسب محاميه خالد علي.
المحامي خالد علي قال إن علاء عبدالفتاح موكله يتعرض لتنكيل وقهر وتلاعب بالنصوص القضائية، وأن هذا الإجراء يخالف المادة 482 من قانون الإجراءات الجنائية، التي تنص على أن مدة العقوبة المقيدة للحرية تبدأ من يوم القبض على المحكوم عليه بناءً على الحكم الواجب التنفيذ، مع مراعاة إنقاصها بمقدار مدد الحبس الاحتياطي ومدة القبض، كما يخالف المادة 484 من القانون نفسه التي تنص على أنه يكون استنزال مدة الحبس الاحتياطي عند تعدد العقوبات المقيدة للحرية المحكوم بها على المتهم من العقوبة الأخف أولًا.