في خطوة أثارت استياءً واسعاً في الأوساط الحقوقية، قررت نيابة أمن الدولة العليا، حبس 35 مواطناً من بينهم امرأتان، بعد أن كانوا مختفين قسرياً لفترات متفاوتة، وصلت في بعض الحالات إلى سنوات عدة.
وظهر هؤلاء المعتقلون في مقر النيابة حيث جرى التحقيق معهم قبل أن يتم حجزهم حتى اليوم ليصدر القرار بحبسهم 15 يوماً على ذمة التحقيقات في قضايا أمنية.
اتهامات واسعة وتهم متكررة
وُجهت إلى هؤلاء المعتقلين اتهامات شملت "بثّ ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة"، و"الانضمام إلى جماعة إرهابية والمشاركة في تحقيق أهدافها"، و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي"، و"استغلال الإنترنت لنشر الجرائم"، بالإضافة إلى "التمويل والترويج للعنف"، وهذه التهم التي باتت مألوفة في القضايا السياسية تُستخدم عادة لتبرير استمرار احتجاز النشطاء والمعارضين.
من بين المعتقلين.. صحافية وزوجة معتقل محكوم بالمؤبد
شملت قائمة المعتقلين:
- مروة سامي أبو زيد، وهي صحافية وزوجة معتقل محكوم عليه بالسجن المؤبد
- وفايزة أحمد أحمد
- إلى جانب عدد من الشبان الذين تعرضوا للاختفاء القسري لفترات متفاوتة، مثل:
مصعب صابر نصر الذي أُخفي قسرياً لأكثر من أربع سنوات
وعبد الرحمن عبادة الغربلي الذي ظل مفقوداً لنحو 50 يوماً.
كما ضمّت القائمة أسماء أخرى مثل: إبراهيم عبد الله السيد، وأحمد عبد الله عبد السلام، وأحمد محمد الخضيري، وأحمد مصطفى السقا، وأشرف عيسى جبالي، وحسام أبو الفتوح يوسف وغيرهم.
معاناة العائلات والبلاغات المرفوعة للنائب العام
كانت عائلات المعتقلين قد تقدّمت في أوقات سابقة بعدد من البلاغات إلى النائب العام، أكدت فيها أن أبناءها تعرضوا للاختفاء القسري، حيث تم اعتقالهم في تواريخ مختلفة دون الكشف عن أماكن احتجازهم.
ردود فعل حقوقية واستنكار دولي
أثارت هذه القضية انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوقية محلية ودولية، حيث أعربت جهات معنية بحرية التعبير وحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء استمرار استخدام الإخفاء القسري والاحتجاز المطوّل دون محاكمة عادلة.
وطالبت هذه المنظمات السلطات المصرية بضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين أو تقديمهم لمحاكمة عادلة وفق المعايير الدولية.