تراهن سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تجويع سكان غزة ومواصلة الإبادة الجماعية بحقهم من أجل تنفيذ خططها لتهجير سكان القطاع، ودفعهم لترك أرضهم، تمهيداً للسيطرة على الأرض التي ظلت عصية على نفوذها، وحتى باستخدام القوة.
 

أين الوسطاء الذين ضمنوا اتفاق وقف إطلاق النار؟
   
وطرح الفلسطينيون هذا السؤال بعد مواصلة الكيان الصهيوني لخرق اتفاقية وقف إطلاق النار.

كما تساءل أيضا، الاقتصادي مراد علي، مستنكرا قصف إسرائيل لمدرسة دار الأرقم التي لجأ إليها النازحون!
وأوضح أن المجزرة تتكرر، وخطة رئيس الأركان الصهيوني الجديد: إبادة تُفضي إلى التهجير.
متسائلا إلى متى يكتفي حكامنا ببيانات الإدانة؟ وهل ينتظرون حتى يفنى أهل غزة؟ وأين الوسطاء الذين ضمنوا اتفاق وقف إطلاق النار؟.
https://x.com/mouradaly/status/1908088083893129478

الناشط الفلسطيني خالد الصافي: "هذه الصور نشرها الجيش الإسرائيلي لقواته وهي تسيطرعلى شارع صلاح وشرقه في محور نتساريم في اختراق واضح لكل الاتفاقيات.
نثق أن المقاومة التي أخرجتهم أول مرة ستخرجهم في كل مرة يعودون لأرضنا إما قتلى وإما معاقين وإما أسرى.. ولكن يبقى السؤال: أين الوسطاء من هذه الانتهاكات؟".
https://x.com/KhaledSafi/status/1902388047875866810

ومن جهته يرى المحلل السياسي ياسر الزعاترة : أن الأنظمة العربية مرعوبة من "الكيان" ومن البيت الأبيض فهذا هو المشهد باختصار.
وأوضح أن البيت الأبيض كائن مسكون بجنون العظمة وبلطجة حلبات المصارعة، لكنه من جهة أخرى يمنح "الكيان" شيكا على بياض فيما خصّ منطقتنا.
ولأن أنظمتنا مرعوبة من ترامب (ومشرذمة، ويعيش بعضها خلل أولويات واشتباك مع الشعوب والأمّة)، فهي تصمت على ما يفعله "الكيان" في القطاع والضفة وسوريا ولبنان (بيانات رفع الحرج ليست فعلا)، وتنتظر ما سيحدث إذا تم استهداف إيران بالعدوان الأكبر.
وتابع ببساطة.. المرعوب لا يمكن أن يتخذ سياسات صائبة. الأخيرة تتطلّب الحكمة والشجاعة، وكلاهما لا يتوفّران راهنا، ولا تنسّ أن الوضع العربي بلا رأس فاعل يجمعه على حدّ أدنى من المواقف المناسبة في مواجهة "كيان" مسعور يعتقد أن بوسعه التوسّع والهيْمنة بعد تصفية القضية المركزية للأمّة.

واختتم تدوينته بأن ذلك مشهد سيعقّد معركتنا كأمّة، وسيجعلها أكثر كُلفة بكثير، لكن النهاية هي فشل الغُزاة كما دلّت تجارب سابقة وتاريخ عريق.
https://x.com/YZaatreh/status/1907514068811837915

ووجد الوسطاء أنفسهم  وتحديداً قطر في وضع يصعب معه العودة لمسار الدبلوماسية لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، وتعطلت لغة الحوار، وأصبحت قاعات المفاوضات التي كانت تضم نقاشات غير مباشرة بين تل أبيب وعناصر المقاومة خاوية، في انتظار بادرة سلام من أركان حرب تل أبيب.

ويقف الوسطاء في حال عجز عن أي تحرك، طالما تواصل إسرائيل سياسة تجويع الفلسطينيين في قطاع غزة، وهذا تزامناً واستمرار آلة حربها في قصف المناطق التي تحصد أرواح المئات، وكثير منهم من الأطفال.

ويبحث الوسطاء وعلى رأسهم القطريون في الدوحة، سبل إيجاد حلول للمعضلة المتعلقة بحماية سكان غزة، سواء بسبب القصف المكثف، أو نتيجة لاستمرار سياسة التجويع ضد الفلسطينيين في القطاع المحاصر من قبل سلطات الاحتلال، وذلك بعد أن منعت مرة أخرى دخول المساعدات الإنسانية الضرورية في أوائل مارس الجاري.
 

مرونة حماس وانفتاحها لاتفاق التهدئة
   
يشير المتابعون للوساطة أن الطرف الأول والأخير المتهم بنسف الجهود الدبلوماسية هي إسرائيل، وتحديداً نتنياهو ووزراء حكومته المتشددين، بالرغم من محاولات واشنطن وتل أبيب إلصاق التهمة بحماس.
وتبرز المتابعات الدقيقة لمسار المفاوضات أن حركة حماس تعاملت بشكل إيجابي مع كل الدعوات، وأبدت مرونة في التوصل لحلول نهائية للحرب الإسرائيلية على غزة.

 ومؤخراً صرح القيادي في حماس، ورئيسها في غزة خليل الحية، أن الحركة تلقت مقترحات لوقف إطلاق النار وتعاملت معها بإيجابية. 

وحسب تأكيدات من الحركة فإن حماس، التزمت بكل ما يلزم من أجل إنجاح اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، لكن إسرائيل انقلبت على الاتفاق. 

وتصر حماس على وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع ودخول المساعدات الإنسانية مقابل إطلاق سراح المتبقين من المحتجزين الإسرائيليين، وذلك وفقاً للمراحل الموضوعة لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ يوم 19 يناير الماضي، قبل أن تتنصل منه إسرائيل وتستأنف عدوانها على غزة.

ومطلع مارس 2025، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين “حماس” وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي.
وبينما التزمت “حماس” ببنود المرحلة الأولى، تنصل نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، وفق إعلام عبري.
وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9500 فلسطيني، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي 18 مارس، استأنفت إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على غزة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023 وأسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 164 ألف فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.