أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، مساء الأحد، أن الولايات المتحدة أبلغت الجانب الباكستاني بردها على المقترح الإيراني المعدل.
وقال بقائي: "أبلغ الأمريكيون الجانب الباكستاني بردهم على خطة إيران المكونة من 14 بندًا، ونحن بصدد دراستها".
في الوقت الذي نفى فيه ما أوردته فضائية "الجزيرة" حول تضمن المبادرة الإيرانية بندًا يقضي بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عامًا، وقال بقائي: "ما يمكنني قوله هو أن مبادرتنا تنصبّ حصرًا على إنهاء الحرب، أما التفاصيل المثارة بشأن الملف النووي فلا وجود لها إطلاقًا في هذه الخطة".
إلى ذالك، اتهم مستشار المرشد الأعلى الإيراني، علي أكبر ولايتي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلاً: "إنّ تصرفات ترامب العبثية والاستفزازية لن تُخفي الواقع الجيوسياسي القائم. فسحب القوات الأمريكية من ألمانيا، وضعف حلف الناتو، والأعطال الفنية المتكررة للسفن البحرية الأمريكية، كلها مؤشرات على انهيار وهم البيت الأبيض".
وأضاف أن "ترامب هدّد إيران مؤخرًا بالمجاعة، رغم أن الأمن الغذائي العالمي وسلسلة إمداد الأسمدة الكيميائية تحت سيطرة إيرانية في مضيق هرمز، وهذا يدل على جهل ترامب بالوضع الاقتصادي والسياسي العالمي".
وتوجه إلى الرئيس الأمريكي قائلاً: "يا سيد ترامب، عالم السياسة ليس مشهدًا سينمائيًا كجاك سبارو. من يتلاعب بمصالح العالم يُخاطر بالوقوع في مأزق لا مخرج منه".
المقترح الإيراني الجديد
وبحسب تقرير نشرته فضائية "الجزيرة" عن تفاصيل جديدة من المقترح المعدّل الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة، فإنه يتضمن خطة من ثلاث مراحل لإنهاء الحرب وتنظيم العلاقات في المنطقة.
وبعد رفض واشنطن للمقترح السابق، قدمت طهران نسخة جديدة تتضمن انسحابًا عسكريًا أمريكيًا، وفتحًا تدريجيًا لمضيق هرمز، وتجميدًا طويل الأمد للبرنامج النووي.
المرحلة الأولى: استقرار الوضع الأمني ورفع الحصار
تركز هذه المرحلة على وقف القتال وإنشاء آليات رقابية.
إنهاء الحرب: الهدف هو تحويل وقف إطلاق النار إلى نهاية كاملة للحرب في غضون فترة زمنية لا تقل عن 30 يومًا.
الإشراف الدولي: إنشاء سلطة دولية تعمل كهيئة إشرافية لضمان عدم تكرار الأعمال العدائية.
التهدئة الإقليمية: وقف القتال في جميع أنحاء المنطقة والتزام متبادل بين إيران والولايات المتحدة بالامتناع عن شن هجمات (بما في ذلك إسرائيل وحلفاء إيران).
الممرات الملاحية: فتح تدريجي لمضيق هرمز. ستتعامل إيران مع الألغام البحرية ولن تعارض المساعدة الأمريكية في هذا الشأن.
الإغاثة الاقتصادية: رفع تدريجي للحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، بما يتناسب مع فتح مضيق هرمز.
التعويضات: تحديث قسم التعويضات بصياغة "مبتكرة".
الانسحاب العسكري: انسحاب القوات الأمريكية من المجال البحري المحيط بإيران وانتهاء حالة التأهب القصوى في المنطقة.
المرحلة الثانية: القضية النووية
تتناول هذه المرحلة القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني على المدى الطويل.
تجميد التخصيب: مناقشة حول تجميد كامل لأنشطة تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 15 عامًا. وبحسب التقارير، فقد أبدت إيران في المقترح السابق استعدادها لقبول تجميد كامل لمدة تصل إلى 5 سنوات.
العودة إلى القيود: في نهاية فترة التجميد، ستعود إيران إلى تخصيب اليورانيوم بمستوى 3.6% فقط، بموجب مبدأ "عدم التخزين".
المرحلة الثالثة: الحوار الاستراتيجي الإقليمي
وتركز المرحلة الأخيرة على تشكيل وجه الشرق الأوسط في المستقبل القريب والبعيد.
الأمن الإقليمي: فتح حوار استراتيجي مع الدول العربية والبيئة الإقليمية.
النظام المشترك: الهدف هو إنشاء نظام أمني إقليمي شامل يشمل جميع دول المنطقة.

