تحولت لحظات عودة مفتش تموين بمحافظة الإسماعيلية إلى منزله بعد انتهاء يوم عمله إلى سباق مع الزمن، بعدما اكتشف وجود أفعى ضخمة تتسلق إحدى الأشجار داخل حديقة منزله، في مشهد أثار حالة من الرعب بين أفراد أسرته، قبل أن ينجح في القضاء عليها باستخدام سلاحه المرخص، مانعًا وصولها إلى المنزل.
الواقعة التي شهدتها قرية الواصفية التابعة لمركز ومدينة أبوصوير أعادت إلى الواجهة المخاوف المتزايدة من تكرار ظهور الزواحف السامة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، خاصة في المناطق الزراعية، حيث تزداد حركة الثعابين بحثًا عن الغذاء والمياه وأماكن الظل.
الابن يكتشف الأفعى.. وتحرك سريع لإنقاذ الأسرة
وقال علي سعيد شعيب، مفتش التموين بمحافظة الإسماعيلية، إنه فور عودته إلى المنزل أخبره نجله بوجود أفعى كبيرة الحجم تتحرك أعلى إحدى الأشجار داخل الحديقة، الأمر الذي دفعه إلى التحرك سريعًا خشية اقترابها من أفراد الأسرة أو دخولها إلى المنزل.
وأوضح أن الموقف لم يكن يحتمل التأخير، خاصة أن حجم الأفعى وطريقة تحركها أثارا مخاوف كبيرة، فقرر استخدام سلاحه المرخص، وأطلق عيارًا ناريًا أصابها مباشرة، ليسقطها قتيلة قبل أن تتمكن من التسلل إلى المنزل أو تمثل خطرًا على أسرته.
أفعى بطول 160 سم وتحذير من وجود ثعابين أخرى
وأكد شعيب أن الأفعى بلغ طولها نحو 160 سنتيمترًا، مشيرًا إلى أنه لم يسبق له مشاهدة ثعبان بهذا الحجم داخل المنطقة، وهو ما دفعه إلى التحذير من احتمالية وجود ثعابين أخرى، خصوصًا مع استمرار موجة الحرارة التي تدفع الزواحف إلى مغادرة جحورها والاقتراب من المناطق المأهولة بالسكان.
كما دعا المواطنين، خاصة المقيمين في القرى والمناطق الزراعية، إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي ثعبان يتم رصده، مع سرعة إبلاغ الجهات المختصة أو فرق مكافحة الزواحف للتعامل معه بصورة آمنة.
صور وفيديو يوثقان الواقعة
ولم تتوقف الواقعة عند حدود إنقاذ الأسرة، إذ حرص مفتش التموين على توثيق ما حدث بالصور ومقاطع الفيديو عقب القضاء على الأفعى، وأظهرت اللقطات حجمها الكبير داخل حديقة المنزل، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا بين أهالي الإسماعيلية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالب بزيادة حملات التوعية والتمشيط في المناطق الزراعية.
الشرقية نموذج لتحول ظهور الثعابين إلى أزمة
وتأتي واقعة الإسماعيلية في وقت لا تزال فيه محافظة الشرقية تعيش حالة من القلق بسبب تكرار ظهور الثعابين خلال الأيام الماضية، بعدما شهدت عدة قرى حوادث وفاة وإصابات بلدغات الأفاعي، الأمر الذي دفع الجهات التنفيذية وفرق مكافحة الزواحف إلى تنفيذ حملات تمشيط موسعة بحثًا عن الثعابين السامة، وعلى رأسها أفعى الكوبرا.
وبدأت الأزمة من قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح، بعدما توفيت سيدة وطفل في حادثتين منفصلتين إثر التعرض للدغات ثعابين، وهو ما أثار موجة واسعة من الذعر بين الأهالي، ودفع الأجهزة المعنية إلى تكثيف أعمال البحث داخل الأراضي الزراعية والمصارف وحظائر الماشية والمناطق السكنية.
وخلال حملات التمشيط، أعلنت فرق مكافحة الزواحف العثور على جلد حديث لأفعى كوبرا، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على وجودها بالمنطقة، كما نجحت في اصطياد عدة ثعابين، تبين أن بعضها غير سام، بينما ينتمي بعضها الآخر إلى فصائل ضعيفة السمية، في حين استمرت عمليات البحث عن الكوبرا التي يُعتقد أنها كانت وراء الحوادث الأخيرة.
وامتدت البلاغات لاحقًا إلى قرى أخرى، بينها الميمونة، حيث ظهر ثعبان أعلى أحد المنازل، إلى جانب تسجيل إصابة سيدة بلدغة ثعبان داخل منزلها في قرية نبتيت التابعة لمركز مشتول السوق، وإصابة مؤذن مسجد بلدغة ثعبان داخل أرض زراعية بقرية الحبش التابعة لمركز الإبراهيمية، فضلًا عن تعرض شخص وابنته للدغتي عقرب داخل منزلهما بقرية أولاد موسى التابعة لمركز أبو كبير.
وفي المقابل، أكدت مديرية الشؤون الصحية بالشرقية جاهزية جميع المستشفيات الحكومية وتوافر مخزون استراتيجي من الأمصال المضادة للدغات الثعابين والعقارب، مع استعداد الفرق الطبية للتعامل الفوري مع أي حالات جديدة.
وتشير الوقائع المتلاحقة في عدد من المحافظات إلى أن موسم الصيف يتطلب مزيدًا من الحذر، خاصة في القرى والمناطق الزراعية، مع أهمية التخلص من الحشائش والمخلفات وأكوام القش التي تمثل بيئة جاذبة للفئران، والتي تُعد المصدر الرئيسي لغذاء الثعابين، بما يسهم في تقليل فرص اقترابها من المنازل وحماية المواطنين من مخاطرها.
https://www.facebook.com/photo/?fbid=1550385599803580&set=a.754484192727062
https://www.facebook.com/photo/?fbid=122136401781029011&set=a.122101127547029011
https://www.facebook.com/photo/?fbid=1332887132303350&set=a.314308494161224

