تحولت مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى حدث سياسي وأمني بالغ الدلالة، تجاوز حدود الوداع الشعبي التقليدي ليعكس حجم التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، وسط مشاهد غير مسبوقة من الغضب الشعبي والشعارات الحادة التي استهدفت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدداً من كبار المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين.
وشهدت العاصمة الإيرانية طهران مشاركة حشود ضخمة من الإيرانيين الذين تدفقوا إلى الشوارع والساحات الرئيسية للمشاركة في مراسم التشييع، رافعين الأعلام الإيرانية وصور خامنئي، فيما تحولت بعض المشاهد إلى رسائل سياسية مباشرة حملت دعوات للانتقام والثأر، في مؤشر على حجم الاحتقان الذي يسود الشارع الإيراني بعد رحيل الشخصية الأكثر تأثيراً في النظام الإيراني خلال العقود الماضية.
مشاهد غير مسبوقة خلال مراسم التشييع
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على نطاق واسع آلاف المشاركين وهم يهتفون بشعارات مناهضة للولايات المتحدة، فيما تصاعدت الهتافات المطالبة بالانتقام من واشنطن، بالتزامن مع رفع لافتات حملت عبارات تدعو بشكل مباشر إلى قتل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي مشهد أثار اهتمام وسائل الإعلام العالمية، شارك عدد من المشيعين في مراسم رمزية أطلق عليها إعلام إيراني اسم "رجم الشيطان"، حيث قام المشاركون بإلقاء الحجارة على صور للرئيس الأمريكي، في رسالة اعتبرها مراقبون امتداداً لخطاب العداء التقليدي بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة.
كما تداولت وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر حشوداً غاضبة وهي ترشق صورة ضخمة لترامب بالحجارة أثناء مرورها في أحد شوارع العاصمة، فيما ارتفعت هتافات الثأر والانتقام بين المشاركين.
لافتات "مطلوب" ومكافآت رمزية
ومن بين أكثر المشاهد إثارة للجدل، ظهور امرأة تحمل العلم الإيراني بينما ترفع في يدها الأخرى لافتة صُممت على هيئة إعلان "مطلوب"، تضمنت صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعبارة "اقتلوا ترامب"، إلى جانب إشارات إلى مكافأة مالية رمزية لمن ينفذ عملية اغتياله.
وأثارت هذه المشاهد موجة واسعة عبر المنصات الرقمية، حيث اعتبرها مراقبون انعكاساً لحالة الغضب الشعبي التي صاحبت مراسم التشييع، بينما رأى آخرون أنها تحمل رسائل سياسية موجهة إلى الإدارة الأمريكية في مرحلة حساسة تشهد توترات إقليمية متصاعدة.
استهداف رمزي لواشنطن ولندن
ولم تقتصر المظاهر الاحتجاجية على الشعارات واللافتات فقط، بل شهدت التجمعات عمليات إحراق للأعلام الأمريكية والبريطانية وسط هتافات معادية للغرب، في مشهد أعاد إلى الأذهان الفعاليات التي اعتادت إيران تنظيمها منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.
ورفعت مجموعات من النساء المشاركات في التشييع لافتات حمراء كُتبت عليها باللغة الإنجليزية عبارات تدعو إلى قتل ترامب، بينما لوّحت أخريات برايات وشعارات مرتبطة بمفاهيم الثأر والانتقام.
مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون في مرمى الرسائل الإيرانية
كما شهدت مراسم التشييع رفع ملصقات ضخمة ضمت صور عدد من المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأظهرت الملصقات صور هؤلاء المسؤولين داخل منظار بندقية قنص، في رسالة رمزية حملت تهديدات سياسية واضحة، بينما كُتبت إلى جانب الصور عبارات تتوعد بالانتقام وإراقة الدماء.
وتعكس هذه المشاهد، بحسب مراقبين، حجم التصعيد في الخطاب الشعبي والإعلامي داخل إيران، خاصة في ظل اتهامات متكررة توجهها أطراف إيرانية للولايات المتحدة وإسرائيل بالمسؤولية عن استهداف قيادات بارزة في محور المقاومة خلال السنوات الماضية.
🚨WATCH: Stones were thrown at Trump's picture at Khamenei's funeral. Crowds chanted slogans against the US president, calling him "the great devil" https://t.co/MBFk41qf9w pic.twitter.com/m9J5HetsHT
— Raylan Givens (@JewishWarrior13) July 6, 2026
EFFIGY OF TRUMP HANGED DURING KHAMENEI FUNERAL PROCESSION
— Mossad Commentary (@MOSSADil) July 6, 2026
Participants at Ali Khamenei’s funeral procession in Tehran on Monday hanged an effigy of U.S. President Donald Trump as crowds gathered in the Iranian capital. pic.twitter.com/BaLrcszyJ2

