تواجه مدرسة عزبة جبريل الابتدائية التابعة لإدارة قنا التعليمية أزمة مستمرة منذ نحو 8 أشهر، بعد فصل التيار الكهربائي عنها بسبب مديونية مستحقة تقدر بنحو 31 ألف جنيه، في واقعة أثارت استياء أولياء الأمور والأهالي، خاصة مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد خلال أقل من أسبوعين.

 

وتعود بداية الأزمة، وفقًا لما ذكره مصدر بالمدرسة وأهالي المنطقة، إلى شهر ديسمبر 2025، عندما جرى فصل التيار الكهربائي عن المدرسة على خلفية تراكم مديونية مستحقة لصالح شركة الكهرباء، لتظل المدرسة طوال الأشهر الماضية دون كهرباء، رغم استمرار العملية التعليمية خلال العام الدراسي السابق.

 

ومع اقتراب عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، تتزايد المخاوف بين الأهالي من استمرار الوضع على حاله، خصوصًا أن المدرسة تخدم أبناء المنطقة، وأن غياب التيار الكهربائي لا يقتصر تأثيره على الإنارة، وإنما يمتد إلى عدد من الأجهزة والمرافق والمهام المرتبطة بالعملية التعليمية والإدارية.

 

 

أزمة مستمرة منذ ديسمبر الماضي


بحسب رواية الأهالي، فإن التيار الكهربائي عن مدرسة عزبة جبريل الابتدائية مفصول منذ ديسمبر 2025، أي منذ نحو 8 أشهر، بسبب مديونية بلغت قرابة 31 ألف جنيه.

 

وأوضح الأهالي أنهم حاولوا معرفة أسباب استمرار فصل التيار طوال هذه الفترة، وتواصلوا مع مسؤولي قطاع الكهرباء، حيث أُبلغوا بأن المدرسة لديها مديونية مستحقة، وأن الجهات المختصة خاطبت الإدارة التعليمية بشأن سدادها، إلا أن الأزمة لم تنتهِ حتى الآن.

 

وأشار الأهالي إلى أن عدم سداد المديونية أدى إلى استمرار فصل الكهرباء، الأمر الذي جعل المدرسة تعمل في ظروف صعبة خلال الجزء المتبقي من العام الدراسي الماضي، في ظل عدم وجود حل نهائي يعيد التيار إلى المبنى.

 

وتثير مدة الانقطاع تساؤلات عديدة بين أولياء الأمور حول أسباب عدم تسوية المديونية طوال هذه الفترة، خاصة أن المبلغ المشار إليه، والبالغ نحو 31 ألف جنيه، أصبح عائقًا أمام توفير خدمة أساسية داخل مدرسة تستقبل أطفالًا في مرحلة التعليم الابتدائي.

 

 

تأثير الانقطاع على العملية التعليمية


لم يتوقف تأثير فصل الكهرباء عند حدود الإنارة داخل المدرسة، وإنما انعكس أيضًا على عدد من أوجه العملية التعليمية والإدارية.

 

وقال مصدر بالمدرسة إن استمرار انقطاع التيار تسبب في تعطّل استخدام أجهزة الحاسب الآلي، فضلًا عن صعوبة تنفيذ بعض الأعمال الإدارية والمهام المرتبطة بالكنترولات بصورة طبيعية.

 

وتعتمد المدارس في الوقت الحالي على عدد من الأجهزة الكهربائية والإلكترونية لإنجاز الأعمال اليومية، سواء المتعلقة بالإدارة أو تسجيل البيانات أو إعداد الملفات والنتائج وغيرها من الإجراءات التنظيمية، وهو ما يجعل استمرار فصل الكهرباء تحديًا أمام انتظام العمل داخل المدرسة.

 

كما أن استمرار الأزمة مع بداية العام الدراسي الجديد قد يضع إدارة المدرسة والعاملين بها أمام صعوبات إضافية، خصوصًا مع عودة الطلاب وارتفاع حجم العمل اليومي داخل المدرسة، مقارنة بالفترات التي تكون فيها المدرسة خالية من الطلاب.

 

 

حرارة قنا تزيد مخاوف الأهالي


وتزداد خطورة الأزمة من وجهة نظر الأهالي مع ارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها محافظة قنا خلال فصل الصيف، واقتراب استقبال الطلاب داخل الفصول مع بداية العام الدراسي.

 

ويرى الأهالي أن وجود التيار الكهربائي داخل المدرسة يمثل ضرورة أساسية لضمان توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب والعاملين، خاصة في ظل درجات الحرارة المرتفعة التي قد تجعل البقاء داخل الفصول دون وسائل مناسبة للتهوية أمرًا شديد الصعوبة.

 

ويخشى أولياء الأمور أن يبدأ أبناؤهم العام الدراسي الجديد في ظل استمرار الأزمة نفسها التي عانوا منها خلال العام الدراسي الماضي، دون أن تكون هناك خطوات معلنة لحل المديونية وإعادة التيار الكهربائي قبل انتظام الدراسة.

 

ويؤكد الأهالي أن القضية لم تعد مجرد خلاف مالي بين المدرسة وشركة الكهرباء، وإنما أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بظروف الطلاب داخل المدرسة، وبقدرتها على أداء دورها التعليمي والإداري بصورة طبيعية.

 

 

مطالب بمعاينة المدرسة ميدانيًا


وناشد الأهالي مصطفى سليم الببلاوي، محافظ قنا، ومسؤولي هيئة الأبنية التعليمية، ومسؤولي الإدارة التعليمية وشركة الكهرباء، سرعة التدخل لإنهاء أزمة مدرسة عزبة جبريل الابتدائية.

 

وطالبوا المسؤولين بالانتقال إلى مقر المدرسة ومعاينة الوضع على الطبيعة، والوقوف على أسباب استمرار فصل التيار الكهربائي لمدة تقارب 8 أشهر، والعمل على وضع حل عاجل للمديونية التي تقدر بنحو 31 ألف جنيه.

 

كما شدد الأهالي على ضرورة تحديد الجهة المسؤولة عن سداد المديونية، وعدم السماح باستمرار الوضع إلى ما بعد بدء الدراسة، مؤكدين أن أبناءهم ليسوا طرفًا في أي خلافات أو إجراءات مالية بين الجهات الحكومية المختلفة.