أفادت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان بظهور أربعة أشخاص ممن ألقي القبض عليهم، على خلفية التجمع على أنقاض مدرسة النخلات بمنطقة الشيخ زويد، ظهر أمس الأربعاء أمام نيابة أمن الدولة العليا، على ذمة القضية رقم 7353 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا.

 

 وقررت النيابة حبس الأفراد الأربعة، وهم: عماد سلامة موسى نبهان الجبالي، سامي كايد سلام، سامح معوض عبد الحميد الراعي، الشهير بـ"سامح الطيار"، وحددت جلسة التجديد المقبلة في 27 سبتمبر الجاري، قبل إيداعهم سجن العاشر رقم 6.

 

وبحسب المعلومات، يواجه الموقوفون الأربعة تهمة "إساءة استخدام شبكة المعلومات الدولية"، على خلفية تداول مقطع مصور أعادت قناة "الجزيرة" نشره، وتضمّن، وفق الاتهام المنسوب إليهما، دعوة أولياء الأمور إلى التجمع أمام مدرسة مهدمة في سيناء.

 

بدأت الواقعة في أول أيام العام الدراسي، عندما اصطحب عدد من الأهالي أبناءهم مرتدين الزي المدرسي إلى موقع مدرسة النخلات المدمرة، حيث أدى الأطفال طابورًا صباحيًا رمزيًا فوق أنقاضها، للمطالبة بإعادة بنائها بدلًا من استمرار انتقالهم، للعام الخامس على التوالي، إلى مدرسة تبعد عدة كيلومترات.

 

وأُلقي القبض على بعض المشاركين من داخل قاعة اجتماع كان يعقده وكيل وزارة التربية والتعليم بشمال سيناء مع عدد من الأهالي بمدرسة قبر عمير، ونقلوا لاحقًا إلى مقر تابع للأمن الوطني في مدينة العريش.

 

 

11 عامًا على توقف الدراسة بمدرسة النخلات


وتوقفت الدراسة في مدرسة النخلات منتصف عام 2015، وتعرضت لقصف مدفعي في سبتمبر 2016، قبل أن يدمرها الجيش بالكامل عام 2018، وفق ما وثقه تقرير مؤسسة سيناء "ألغام المستقبل".

 

وحررت إدارة الشيخ زويد التعليمية محضرًا في قسم شرطة الشيخ زويد بشأن نشر فيديو الوقفة، وأرفقت به صورة لحساب على "فيسبوك" يحمل اسم "محمد ع. ا."، بدعوى نشره المقطع.

 

وأعقب نشر الفيديو اتصالات من مديرية أمن شمال سيناء وقطاع الأمن الوطني ومحافظة شمال سيناء لتحديد هويات المشاركين في الوقفة، ولا سيما الأشخاص الذين ظهروا في المقطع. وألقت السلطات الأمنية القبض على عدد من المشاركين قبل أن تفرج عن ستة من المقبوض عليهم. 

 

وطالبت مؤسسة سيناء بالإفراج الفوري عن الموقوفين الأربعة على ذمة القضية، مؤكدة أن مطالبة الأهالي بإعادة بناء مدرسة أبنائهم حق مشروع لا يجوز أن تُقابل بالملاحقة والاحتجاز. وطالبت بوقف ملاحقة المشاركين، والاستجابة لمطلب الأهالي، وضمان حق أطفالهم في التعليم. 

 

 

تضرر 135 منشأة تعليمية في شمال سيناء

 

وكانت مؤسسة سيناء وثقت، في تقريرها "ألغام المستقبل" عام 2024، تضرر 135 منشأة تعليمية في شمال سيناء، بينها 73 مدرسة دمّرتها قوات "إنفاذ القانون" المصرية، المشتركة من الجيش والشرطة، وبخاصة الجيش، دون توفير بديل حقيقي لتلاميذها، إضافة إلى إغلاق 7 مدارس دون بدائل مناسبة، واستخدام 49 مدرسة لأغراض عسكرية.

 

وعلى الرغم من وصول مطلب إعادة بناء مدرسة النخلات إلى البرلمان منذ عام 2022، وانتهاء العمليات العسكرية رسميًا في مطلع عام 2023، فإن الحكومة لا تزال تتقاعس بشكل واضح عن إعادة بناء غالبية المدارس المهدمة.