اعتقلت قوات أمنية، 6 صحفيين يعملون في منصة «متصدقش» للتحقيقات والتحقق من الأخبار، بعد مداهمة منازل عدد منهم في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين والثلاثاء، وفقًا لما أعلنته المنصة، التي قالت إن القوات تحفظت على هواتفهم وأجهزة الحاسوب الخاصة بهم.
وأعلنت المنصة أن الصحفيين المحتجزين هم محمد أشرف، وعبدالله قدري، وإسلام بركات، ومحمد عادل، ومحمد محمود، وعمر هلال، مشيرة إلى أن القبض على الصحفيين الستة جرى خلال الساعات الماضية، وسط استمرار غياب المعلومات الرسمية بشأن أماكن احتجازهم والإجراءات القانونية المتخذة بحقهم.
وأثارت الواقعة تحركًا من جانب نقابة الصحفيين، إذ أعلنت لجنة الحريات تضامنها مع الصحفيين وطالبت بالإفراج الفوري عنهم، والكشف عن أسباب توقيفهم ومكان احتجازهم، بينما كلف نقيب الصحفيين خالد البلشي الإدارة القانونية للنقابة بمتابعة موقفهم واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ولم تعلن السلطات، حتى صباح الأربعاء، بيانًا رسميًا يوضح أسباب توقيف الصحفيين الستة أو الاتهامات الموجهة إليهم، في وقت قالت فيه منصة «متصدقش» إنها لم تتمكن من معرفة الجهة التي تتولى التحقيق معهم أو أماكن احتجازهم.
مداهمة منازل الصحفيين
وقالت منصة «متصدقش» في بيان إن قوات أمنية ألقت القبض على محمد أشرف وعبدالله قدري، بعد مداهمة منزليهما، مشيرة إلى أن القوات صادرت هواتفهما المحمولة وأجهزة الحاسوب الشخصية.
وأضافت المنصة أن المداهمة شهدت، بحسب روايتها، تكسير عدد من محتويات المنزل وإتلاف بعض الممتلكات، دون أن تتضح لها الأسباب التي أدت إلى توقيف الصحفيين أو طبيعة الإجراءات القانونية المتخذة بحقهما.
وأعلنت المنصة لاحقًا القبض على الصحفيين إسلام بركات ومحمد عادل، قبل أن تؤكد في بيانها الأخير القبض على محمد محمود وعمر هلال، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الصحفيين المحتجزين من فريق «متصدقش» إلى ستة.
وقالت المنصة إن القبض على الصحفيين الستة أدى إلى احتجاز كامل فريق التحرير في غرفة أخبار «متصدقش»، معتبرة أن التطور يمثل تصعيدًا في الإجراءات الأمنية بحق صحفييها.
وطالبت المنصة بتمكين الصحفيين الستة من التواصل مع محاميهم وأسرهم، وضمان حصولهم على حقوقهم القانونية، إلى جانب الكشف عن الجهة التي تتولى التحقيق معهم وأماكن احتجازهم.
وأكدت «متصدقش» مسؤوليتها عن المحتوى المنشور عبر منصتها، مشيرة إلى أن توقيف كامل فريق التحرير لن يمنعها من مواصلة عملها الصحفي.
النقابة تتابع موقف الصحفيين
من جهتها، أعلنت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين تضامنها مع الصحفيين المحتجزين، وطالبت بالإفراج الفوري عنهم، مع ضرورة الكشف عن أسباب توقيفهم ومكان وجودهم.
وكلف نقيب الصحفيين خالد البلشي الإدارة القانونية بالنقابة بمتابعة موقف الصحفيين واتخاذ الإجراءات اللازمة، في ظل عدم وجود معلومات رسمية معلنة بشأن الاتهامات أو الإجراءات القانونية المتخذة بحقهم.
وقالت النقابة إنها مستعدة لضمان مثول الصحفيين أمام جهات التحقيق في حال توجيه اتهامات رسمية إليهم، بما يسمح بمتابعة القضية قانونيًا ومعرفة طبيعة الاتهامات الموجهة إليهم.
تمثيل قانوني من المبادرة المصرية
وأعلنت منصة «متصدقش» أن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، التي يديرها الحقوقي حسام بهجت، تتولى التمثيل القانوني لكامل أعضاء فريقها.
ويتركز التحرك القانوني في الوقت الحالي على محاولة معرفة أماكن احتجاز الصحفيين والجهة التي تتولى التحقيق معهم، فضلًا عن ضمان تمكينهم من التواصل مع المحامين والأسرة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار عدم وضوح الوضع القانوني للصحفيين الستة، وعدم إعلان السلطات، وفق المعلومات المتاحة، عن توجيه اتهامات رسمية إليهم.
وأكدت المنصة أن استمرار احتجاز الصحفيين دون إعلان أسباب واضحة أو إتاحة الضمانات القانونية المقررة يستوجب الكشف عن ملابسات احتجازهم، وتمكينهم من حقوقهم القانونية، وعلى رأسها حضور المحامين أثناء التحقيقات والتواصل مع ذويهم.
واقعة سابقة مع كريم أسعد
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها أحد العاملين في «متصدقش» للتوقيف، إذ سبق أن ألقت قوات الأمن القبض على الصحفي كريم أسعد، أحد محرري المنصة، في أغسطس 2023.
وجاء توقيف أسعد عقب مداهمة منزله في مدينة الشروق بالقاهرة، في واقعة تزامنت مع نشر المنصة معلومات وتحقيقات بشأن طائرة قادمة من مصر ضبطتها السلطات في زامبيا.
وأُفرج عن أسعد بعد يومين من توقيفه، عقب تدخل نقابة الصحفيين لمتابعة موقفه، فيما أعلن نقيب الصحفيين حينها إطلاق سراحه وعودته إلى منزله.
متصدقش تواصل عملها
تعرّف «متصدقش» نفسها بأنها منصة مستقلة متخصصة في التحقق من المحتوى المصري والعربي، إلى جانب إنتاج التحقيقات والتقارير الصحفية اعتمادًا على المصادر المفتوحة.
وبدأت المنصة نشاطها قبل نحو ثماني سنوات، وركزت خلال هذه الفترة على فحص الأخبار والمعلومات المتداولة، والتحقق من الصور ومقاطع الفيديو والبيانات، إلى جانب إعداد مواد صحفية وتحقيقات تتناول ملفات مختلفة.
وقالت المنصة في بيانها الأخير إن القبض على كامل فريق التحرير لن يمنعها من استكمال عملها الصحفي، مؤكدة تمسكها بالتحقق من المعلومات ونشر الحقائق وفق معاييرها المهنية.
وحملت «متصدقش» السلطات المعنية المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفيين الستة، وطالبت بالكشف الفوري عن أماكن احتجازهم وأسباب القبض عليهم والإجراءات القانونية المتخذة بحقهم.
كما طالبت بتمكين جميع الصحفيين من حقوقهم القانونية، وعلى رأسها حضور المحامين أثناء التحقيقات والتواصل مع ذويهم، مؤكدة أن احتجاز فريق التحرير بأكمله لا يمس الصحفيين وحدهم، وإنما يؤثر أيضًا في قدرة غرفة الأخبار على أداء عملها.
وأوضحت المنصة أن صورة أحد محرريها جرى إخفاؤها بناءً على طلب من أسرته.
https://www.facebook.com/matsda2sh/posts/1425477463106467?ref=embed_post
https://www.facebook.com/matsda2sh/posts/1425931183061095?ref=embed_post
https://www.facebook.com/matsda2sh/posts/1426057243048489?ref=embed_post
https://web.facebook.com/EJS1941/posts/1050642741308555?ref=embed_post

