قررت نيابة أمن الدولة العليا، اليوم الأحد، حبس الصحفي محمد أشرف أبو عميرة لمدة 15 يومًا على ذمة القضية رقم 8083 لسنة 2026، بعد احتجازه خمسة أيام داخل أحد مقرات الأمن الوطني دون تمكينه من التواصل مع أسرته أو محاميه.


وبحسب منظمة عدالة لحقوق الإنسان، فإنه خلال التحقيق الذي استمر أكثر من عشر ساعات، واجه أبو عميرة اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، فيما شملت أسئلة النيابة تغطياته الصحفية المنشورة على منصة "متصدقش". وطالب دفاعه بعرضه على المستشفى لمعاناته من أمراض مزمنة.

 

 

الغموض يكتنف مصير الصحفيين الخمسة الآخرين 

 

في المقابل، لا يزال خمسة من زملائه مختفين منذ القبض عليهم الأسبوع الماضي، دون الكشف عن أماكن احتجازهم أو مصيرهم.


وطالبت منظمة عدالة لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن الصحفيين الستة، والكشف عن أماكن احتجاز المختفين، وضمان سلامتهم وتواصلهم مع أسرهم ومحاميهم، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لأبو عميرة، ووقف استهداف الصحفيين بسبب عملهم المهني.


وأعادت هذه الواقعة، التي وصفتها مصادر نقابية بـ "الاستثنائية وغير المسبوقة" لكونها طالت فريق منصة كامل دفعة واحدة، فتح ملف حرية الصحافة في مصر مجددًا على الصعيدين المحلي والدولي. 

 

 

مطالب حقوقية بالإفراج عن الصحفيين المعتقلين


وأصدرت منظمات حقوقية مستقلة بيانات تطالب بالكشف الفوري عن مقار احتجاز الصحفيين وإخلاء سبيلهم، بينما تشدد الحكومة المصرية على أن توقيف أي صحفي يرتبط بمخالفات قانونية تمس الأمن القومي ولا علاقة له بحرية الرأي والتعبير.


وتقدمت نقابة الصحفيين بطلبين عاجلين إلى مكتب النائب العام والمحامي العام لنيابة أمن الدولة العليا لاستيضاح حقيقة الموقف القانوني المحيط بالفريق.


واستنكرت النقابة استمرار إخفاء مكان احتجاز الصحفيين وعدم إخطارها بموعد أو مكان التحقيقات، مطالبة بالالتزام بالمادة 69 من قانون النقابة التي توجب إخطار مجلس النقابة وحضور ممثل قانوني عنها مع أي صحفي يُحقق معه في تهم تتعلق بمهنته.