أوقفت السلطات الفرنسية والإسبانية أكثر من 1400 شخص خلال احتجاجات وأعمال عنف شهدتها مدن في البلدين، بالتزامن مع تصاعد الاضطرابات في عدد من الدول الأوروبية.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية توقيف 1314 شخصا خلال مظاهرات واسعة، فيما أوقفت الشرطة الإسبانية 128 شخصا في برشلونة على خلفية اتهامات بالتخريب والنهب والإضرار بالممتلكات العامة.
وشهدت فرنسا، مواجهات بين الشرطة ومحتجين خرجوا للتنديد بارتفاع تكاليف المعيشة، في ثاني عطلة نهاية أسبوع على التوالي تشهد اضطرابات في البلاد، بينما أسفرت الأحداث عن إصابة العشرات من أفراد الشرطة في البلدين.
إصابة 53 شرطيا خلال احتجاجات فرنسا
أعلنت الشرطة الفرنسية إصابة 53 من عناصرها خلال مواجهات اندلعت على هامش المظاهرات الحاشدة التي شهدتها مدن عدة، احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة.
وتزامنت الاحتجاجات مع موجة من الاضطرابات التي تشهدها البلاد للأسبوع الثاني على التوالي، وسط أعمال عنف في عدد من المدن الكبرى، ما دفع السلطات إلى التعامل مع أعداد كبيرة من المتظاهرين والمشاركين في الأحداث.
ووفق وزارة الداخلية الفرنسية، بلغ عدد الموقوفين 1314 شخصا، في مؤشر على اتساع نطاق التحركات وما صاحبها من مواجهات واضطرابات أمنية.
توقيف 128 شخصا في برشلونة
وفي إسبانيا، أعلنت الشرطة الإقليمية في إقليم كاتالونيا توقيف 128 شخصا خلال الليل في برشلونة، للاشتباه في تورطهم في أعمال تخريب ونهب والإضرار بالممتلكات العامة.
وقالت قائدة شرطة كاتالونيا، سيلفيا كاتا، في تصريحات لمنصة «3 كات إنفو» الإعلامية، إن 73 من الموقوفين قاصرون، موضحة أن التقارير المتعلقة بهم ستُحال إلى نيابة الأحداث لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأضافت أن اثنين فقط من بين الموقوفين لديهم سجلات جنائية سابقة، فيما أصيب 15 ضابطا خلال الأحداث التي شهدتها المدينة.
الشرطة تصف الأحداث بالعنف غير المبرر
وصفت قائدة شرطة كاتالونيا ما شهدته برشلونة بأنه «عنف مجاني لا مبرر له»، مشيرة إلى أن الدعوة إلى التجمع انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي، رغم أن التحرك لم يكن منظما بصورة واضحة.
وأوضحت أن الأجهزة الأمنية تعمل على دراسة الملفات الشخصية للموقوفين، في إطار التحقيقات المتعلقة بالأحداث وتحديد المسؤوليات عن أعمال التخريب والاعتداء على الممتلكات.
متاجر برشلونة هدفا لأعمال التخريب
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي مجموعات من الشباب، ارتدى كثير منهم ملابس سوداء بالكامل، وهم يهاجمون متاجر في برشلونة.
وبحسب المعلومات الواردة، تجمع هؤلاء في وسط المدينة للمشاركة في مسيرة لم يجر إخطار السلطات بها مسبقا، قبل أن تشهد المنطقة أعمال تخريب ونهب استدعت تدخل الشرطة.
وتأتي الأحداث في فرنسا وإسبانيا ضمن موجة أوسع من الاضطرابات التي تشهدها مناطق مختلفة في أوروبا، إذ سُجلت أعمال عنف ونهب في إيطاليا وألبانيا أيضا.

