تشهد الجبهة الشمالية بفلسطين المحتلة تصاعدًا لافتًا في وتيرة التوتر العسكري بين الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله، مع تزايد الهجمات الجوية والميدانية التي باتت تعتمد بشكل متصاعد على الطائرات المسيّرة، في تطور يصفه الإعلام الإسرائيلي بأنه يشكل “تحولًا مقلقًا” في معادلات المواجهة الجارية.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل جندي من جيش الاحتلال الإسرائيلي وإصابة 8 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في حوادث مرتبطة بهجمات نُفذت بواسطة طائرات مسيّرة أُطلقت من لبنان.
ووفقًا للتقارير العبرية، فإن أحد الجنود قُتل إثر انفجار طائرة مسيّرة مفخخة داخل قاعدة عسكرية تقع شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حادثة اعتُبرت من أخطر التطورات الميدانية الأخيرة.
كما أكدت مصادر في وزارة الصحة التابعة للاحتلال الإسرائيلي تسجيل إصابات إضافية نتيجة ما وصفته بـ"نيران قادمة من الشمال"، في إشارة إلى العمليات المنسوبة لحزب الله خلال اليوم ذاته.
الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية ينشر مشاهد من عملية استهداف تجمّع لجنود جيش العدو الإسرائيلي في موقع جلّ العلام على الحدود اللبنانية الفلسطينية بمحلّقة انقضاضيّة، وذلك بتاريخ 09-05-2026. #الميادين pic.twitter.com/FD9PrbdQMO
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) May 10, 2026
وفي ظل هذه التطورات، تصاعدت حالة القلق داخل الأوساط السياسية والعسكرية في الاحتلال الإسرائيلي، حيث تناولت وسائل إعلام عبرية، من بينها قناة "i24"، ما وصفته بـ"الكابوس الإسرائيلي" الناتج عن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة، معتبرة أن هذه الوسيلة أصبحت تشكل تهديدًا معقدًا يصعب التعامل معه بالوسائل الدفاعية التقليدية.
وبحسب القناة نفسها، فإن المبادرة الميدانية باتت في جزء كبير منها بيد حزب الله، الذي يستخدم الطائرات المسيّرة بشكل مكثف في استهداف مواقع عسكرية ومناطق قريبة من المستوطنات في شمال الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي أثار حالة من الارتباك داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، نقلت "القناة 12" العبرية عن مسؤولين عسكريين كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيرات من أن المواجهة مع حزب الله دخلت مرحلة جديدة، مشيرين إلى أن "قواعد الاشتباك تتغير وأن الجيش الإسرائيلي عاد إلى معادلات ردع متبادلة معقدة".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المواجهات عبر الحدود اللبنانية–الفلسطينية المحتلة، حيث يواصل حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية تأتي ردًا على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في جنوب لبنان، إضافة إلى استهداف القرى الحدودية والتمركزات العسكرية.

