أكدت السلطات الإيرانية استمرار العمل بصورة طبيعية داخل محطة بوشهر للطاقة النووية، نافيةً صحة أي تقارير أو تكهنات تحدثت عن توقف المحطة أو تعرضها لأي خلل يؤثر على عملياتها التشغيلية، في وقت أثارت فيه أصوات انفجارات سُمعت بالقرب من جزيرة خرج النفطية في الخليج العربي حالة من التساؤلات حول طبيعة ما جرى قبل أن تصدر الجهات المعنية توضيحات رسمية بشأن الحادث.
وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إن محطة بوشهر تواصل أداء مهامها بشكل اعتيادي ودون انقطاع، مشدداً على أن جميع الأنظمة التشغيلية تعمل وفق الخطط المعتمدة، وأن المحطة لم تشهد أي توقف أو اضطراب في نشاطها خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح إسلامي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أن أوضاع المحطة النووية مستقرة بالكامل، مؤكداً أن إنتاجها وعملياتها الفنية مستمرة دون أي تأثيرات سلبية، الأمر الذي يعكس جاهزية المنشأة وكفاءة كوادرها الفنية والهندسية في إدارة وتشغيل أحد أهم المرافق النووية في البلاد.
محطة بوشهر ضمن أفضل المحطات النووية عالمياً
وفي معرض حديثه عن أداء المحطة، أشاد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بالمستوى الفني والتشغيلي الذي وصلت إليه محطة بوشهر، معتبراً أنها باتت نموذجاً ناجحاً في مجال تشغيل محطات الطاقة النووية.
وأشار إلى أن المحطة حققت تقييماً كاملاً بلغ 100 نقطة في إحدى عمليات التقييم الدولية، وهو ما أهلها – بحسب تصريحاته – للانضمام إلى قائمة أفضل عشر محطات نووية على مستوى العالم، في إنجاز ترى طهران أنه يعكس حجم الاستثمارات والخبرات التي تم توظيفها في تطوير قطاع الطاقة النووية السلمية.
وتُعد محطة بوشهر أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء في إيران، وتمثل ركناً أساسياً في استراتيجية البلاد الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، إلى جانب تعزيز قدراتها في مجال التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.
انفجار قرب جزيرة خرج يثير الاهتمام
بالتزامن مع هذه التصريحات، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، مساء السبت، بسماع دوي انفجار في محيط جزيرة خرج الواقعة في الخليج العربي، والتي تُعتبر من أهم المراكز النفطية الإيرانية ومن أبرز نقاط تصدير النفط الخام في البلاد.
وأثار سماع الانفجار موجة من التساؤلات والتكهنات بشأن أسبابه وطبيعته، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها الجزيرة، والتي تستحوذ على دور محوري في قطاع الطاقة الإيراني.
وسارعت وسائل الإعلام المحلية إلى متابعة التطورات، وسط اهتمام واسع من الرأي العام لمعرفة ملابسات الحادث وما إذا كان مرتبطاً بأي تطورات أمنية أو عسكرية في المنطقة.
توضيحات رسمية تنفي وجود تطورات استثنائية
وفي أعقاب انتشار الأنباء المتعلقة بالانفجار، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية توضيحات رسمية أكدت أن الأصوات التي سُمعت في محيط جزيرة خرج كانت ناجمة عن عملية تفجير ذخائر، مشيرة إلى أن الأمر يندرج ضمن إجراءات معروفة ولا يرتبط بأي أحداث استثنائية أو تطورات أخرى.
وهدفت هذه التوضيحات إلى تهدئة المخاوف التي أثيرت عقب سماع دوي الانفجار، والتأكيد على أن الأوضاع في المنطقة تسير بصورة طبيعية، دون تسجيل أي تهديدات أو حوادث تؤثر على المنشآت الحيوية أو البنية التحتية النفطية.

