غيرت ست سفن مسارها من الممر العماني في مضيق هرمز، بينما يقوم الحرس الثوري الإيراني بدوريات في المنطقة.

 

وقالت شركة "ويندوارد" المتخصصة في الاستخبارات البحرية إنه منذ يوم السبت، أبحرت سفينتان من السفن التي تم تحويل مسارها من الطريق الأقرب إلى عُمان من إيران باتجاه إيران، بينما عادت السفن الأربع الأخرى إلى الخليج.

 

وأضافت أن بحرية الحرس الثوري الإيراني تصدر تحذيرات لاسلكية للسفن التي تستخدم طرقاً أخرى غير ما تصفه إيران بأنه "طريقها الآمن".

 

إيران: سنفرض رسوم خدمة على السفن بمضيق هرمز


وأعلنت السلطات الإيرانية أن الجمهورية الإسلامية تعتزم فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز ، مع تقديم إعفاءات لـ "الدول الصديقة"، في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أواخر الشهر الماضي أن إيران وعدته بأنه لن "تفرض أي رسوم من أي نوع على السفن التي تعبر مضيق هرمز".

 

وأعلن سفير إيران لدى الصين، عبد الرضا رحماني فضلي، عن خطط طهران خلال منتدى السلام العالمي في بكين يوم السبت، قائلاً إن السلطات الإيرانية تعمل "بالتعاون والتنسيق" مع عمان على "ترتيبات جديدة" لمضيق هرمز.

 

وأضاف: "بصفتنا دولة يقع نهر هرمز ضمن مياهها الإقليمية، فسنفرض بالتأكيد رسوم خدمة"، نافيًا أن تكون هذه الرسوم بمثابة رسوم مرور، وهو فرق ملحوظ قد يحدد مدى قانونية الخطوة الإيرانية.

 

وبموجب المادتين 38 و44 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لا يجوز لإيران وعُمان، الدولتين الحدوديتين، تعليق أو عرقلة أو فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز. 

 

مع ذلك، أوضحت المؤرخة العسكرية الدكتورة لينيت نوسباخر، التي عملت سابقًا في لجنة الاستخبارات المشتركة البريطانية، لصحيفة "جيروزاليم بوست"، أن هناك مجالًا لإيران وعُمان لفرض رسوم على الخدمات المقدمة.

 

وقال فضلي: "ستتعلق هذه الترتيبات الجديدة بضمان أمن المرور عبر مضيق هرمز، والإشراف على مرور السفن... وكذلك ضمان ومعالجة الآثار البيئية المترتبة على العدد الهائل من السفن". وأضاف: "سننظر بالتأكيد في منح معاملة خاصة للدول التي كانت صديقة لنا ووقفت إلى جانبنا خلال الأوقات العصيبة".

 

ترامب: ستنتهي المفاوضات إذا تم تطبيق الرسوم

 

وقال ترامب سابقًا إن "المفاوضات ستنتهي" إذا كان وعد إيران المزعوم بعدم فرض رسوم كاذبًا.

 

وبموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، وافقت إيران على ضمان المرور الآمن عبر المضيق دون فرض رسوم أو مصاريف خلال الستين يومًا الأولى.

 

واتهمت واشنطن طهران بانتهاك الاتفاق بعد أن اتخذت إجراءات عدائية ضد السفن التي تعبر مضيق هرمز خارج ما تصر إيران على أنه المسار المعتمد.

 

وأكدت نوسباخر لصحيفة "واشنطن بوست" الأحد، أن طهران أوضحت حتى من صياغة مذكرة التفاهم أنها تعتزم حصر المرور الحر في الفترة المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، وأنها تتوقع ترتيبًا جديدًا إذا أرادت الولايات المتحدة استمرار العبور بدون رسوم بعد فترة الستين يومًا.

 

في الوقت ذاته، قالت إن طهران بدأت بالفعل في وضع الأسس من خلال تقديم شروط مواتية للدول التي تعتبرها داعمة، وهي شروط من شأنها أن تضع الشحنات الأمريكية والأوروبية في وضع غير موات مقارنة بالأصول الصينية التي تعبر الممر المائي.

 

وأوضحت قائلة: "ما نشهده هو طرح مواقف تفاوضية عبر بيانات علنية بدلاً من مناقشتها على طاولة المفاوضات في غرفة مغلقة. والنسخة الأمريكية من هذا الأمر مصممة لدعم الادعاء الزائف بوجود اتفاق متين وطويل الأمد، وأن مذكرة التفاهم ليست مجرد وقف إطلاق نار هش آخر".


وخلصت نوسباخر إلى القول: "الفرق الوحيد" بين ما قبل الحرب والآن "هو أن إيران باتت قادرة على إغلاق نقطة اختناق حيوية متى شاءت. لذا، فإن السبيل الوحيد لإبرام اتفاق طويل الأمد هو أن تقبل الولايات المتحدة استمرار البرنامج النووي الإيراني كما كان، مع تأجيله لبضعة أشهر أو سنوات فقط".

 

الجيش البريطاني: استهداف سفينة شحن قبالة سواحل اليمن


في غضون ذلك، قال الجيش البريطاني إن سفينة شحن تعرضت لهجوم يوم الأحد قبالة سواحل اليمن في البحر الأحمر، في أحدث هجوم بحري قبالة الدولة العربية التي مزقتها الصراعات.

 

وأفاد مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة بوقوع الهجوم قبالة مدينة الحديدة الساحلية، التي تخضع لسيطرة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران .

 

وأوضحت منظمة التجارة البحرية البريطانية أن السفينة أبلغت عن تعرضها "لهجوم من قبل مهاجمين مسلحين مجهولين" على بعد 30 ميلاً بحريًا (55 كيلومترًا) جنوب غرب الحديدة.

 

وأشارت إلى أن زورقًا صغيرًا اقترب من سفينة الشحن وأطلق النار، مما أجبر حراس أمن السفينة على الرد بإطلاق النار، قبل أن يبحر عائدًا إلى سفينة أكبر على بعد حوالي ميلين بحريين (3.7 كيلومتر) مع إيقاف تشغيل نظام التعريف التلقائي الخاص بها.

 

وأفادت الوكالة العسكرية البريطانية بأن سفينة الشحن وطاقمها بخير، مضيفة أن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث.

 

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على الفور.

 

وهدد الحوثيون باستئناف استهداف السفن، لكنهم أنهم لم ينفذوا أي هجمات حتى الآن. ولم يرد متحدث باسم الحوثيين على طلب للتعليق.

 

وسبق للحوثيين أن أطلقوا طائرات مسيرة وصواريخ على السفن التي تمر عبر الأراضي التي يسيطرون عليها قرب مضيق باب المندب الضيق في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر. 

 

وأجبرت الهجمات خلال الحرب على غزة شركات الشحن على تغيير مسار سفنها حول الطرف الجنوبي لأفريقيا بدلاً من المرور عبر قناة السويس في الطرف الشمالي للبحر الأحمر.

 

كما نشط قراصنة الصومال في مناطق أبعد في خليج عدن مؤخرًا.

 

وهاجم قراصنة مشتبه بهم سفينة على بعد 76 ميلاً بحريًا (140 كيلومترًا) جنوب مدينة بلحف الساحلية في جنوب شرق اليمن في الأول من يوليو. وتسبب أربعة رجال مسلحين على متن قارب صغير في أضرار طفيفة لجسر السفينة، وفقاً لمنظمة التجارة البحرية البريطانية.